تعليمي

قد تبتلى، وانت لم تؤذ احدا، ويمر من اذاك آمنا مطمئنا، كأن السماء لم تلتفت اليه بعد..كلام سيريحك

ربما تعرضت لمتاعب، لكنك لم تؤذي أحداً، ومن آذاك سيمضي سالماً، وكأن السماء لم تلتفت إليها بعد… وهنا يضطرب القلب، ويلعب السؤال السري:

هل التوازن مضطرب؟ هل ضاعت العدالة وسط زحام الأحداث؟

المحتويات

لكن الحقيقة أعمق بكثير من هذا المشهد السريع الذي تراه العين.

نحن نرى الحياة فقط كلقطة لحظية.
الحياة ليست صورة ثابتة، بل هي طريق طويل.
إنه فيلم طويل لا يمكن فهمه من مشهد واحد.
لا يمكن للمرء أن يحكم من لحظة غير مكتملة.
نحن نحاول حل المشاكل على نطاق واسع.
بينما تتم إدارة الكميات بتوازن ذكي.

المعاناة ليست دائمًا عقابًا،
عادة ما تكون هذه رسالة قلق وليس غضب.
يمكنك تحسين نفسك،
أو استعداداً لمرحلة لم تأت بعد،
أو لتحمي نفسك من طريق ستختفي فيه دون أن تشعر.
القلوب لا تنضج في الرخاء.
البصيرة لا تنشأ من الراحة.
لكن الألم يصقله حتى يرى الحقيقة.

وأما من ظلم فإن إظهار المعروف له ليس علامة رضا.
لا يوجد دليل على أنه نجا.
يمكن أن يكون سحرًا هادئًا
أو تأجيل حساب أكثر دقة،
أو مساحة داخلية لا تراها العيون.
السلام الخارجي لا يعني السلام الداخلي.
يضحك الكثيرون وقلوبهم مدمرة.

نحن نحكم على ما نرى
الحكمة تعمل خلف الكواليس
على حسب المشهد نفرح ونحزن
ولا نعلم ما الذي أعد لنا.
ولا كيف نعيد تشكيلنا من حيث لا نشعر.

فكن مطمئنا.. إن كنت طيبا فلن تنفي المعاناة طيبتك.
وإذا كنت صادقا فإن الألم لن ينفي صدقك.
إن هناك هدايا لا تمنح إلا للصابرين.
ولن تفتح الأبواب إلا للذين صبروا.
وأماكن لا يصل إليها إلا من يمشي بالجراح.

أخيراً،
ليس كل تأخير عادلا.
ليس كل الألم سيئا
وليس كل هدوء هو خلاص.

ربك يعرفك أفضل مما تعرف نفسك.
ويرحمك من قسوتك على نفسك.
وأرى سرك من كل شبهات البشر.

.

السابق
جديد… اختبار رياضيات مجاب ثاني ثانوي مسارات ف2 1447
التالي
دعاء ختم القران مكتوب للشعراوي 1447

اترك تعليقاً