
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
تنطلق الدورة السادسة والأربعون لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي اليوم الأحد 8 فبراير 2026 الساعة 10:41 بالمدينة المنورة.
وتستضيف الندوة جامعة الأمير مقرن بن عبد العزيز باعتبارها الشريك المضيف، وتشترك في تنظيمها مع مجموعة البركة كشريك عالمي، بالإضافة إلى شراكة إعلامية مع منصة اقرأ، مما يعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات الفكرية والأكاديمية والإعلامية لتعزيز القضايا المتعلقة بالاقتصاد الإسلامي وتعزيز حضوره العالمي.
ويعد منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي أحد أبرز المنصات العالمية المتخصصة في الاقتصاد الإسلامي ومن أعرق المنصات الفكرية التي ساهمت على مدى أكثر من أربعة عقود في تطوير منظومتها الفكرية والتطبيقية وتعزيز الحوار البناء حول القضايا الاقتصادية المعاصرة بين العلماء والخبراء وصناع القرار من منظور إسلامي يوازن بين القيم الأخلاقية والكفاءة الاقتصادية.
وستغطي الندوة في دورتها السادسة والأربعين ست جلسات رئيسية وأكثر من 20 موضوعا علميا وتطبيقيا، وستركز على إبراز الدور المهم للقطاع الخيري والخيري في الاقتصاد الإسلامي باعتباره قطاعا اقتصاديا فعالا يساهم في تحقيق التنمية وزيادة الاستقرار الاجتماعي وتعزيز العدالة الاقتصادية من خلال أدواته الفريدة، وخاصة الزكاة والتبرعات والصدقات والقرض الحسن والعمل التطوعي.
أكد الأستاذ عبد الله صالح كامل، رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، أن ندوة البركة تمثل امتدادًا لرؤية فكرية عميقة الجذور أسسها الشيخ صالح عبد الله كامل -رحمه الله- أحد رواد الاقتصاد الإسلامي ومؤسس منتدى البركة، والذي يؤمن بأن الاقتصاد الإسلامي هو مشروع حضاري متكامل قائم على القيم، ويقاس بالأثر، ويهدف إلى خدمة الإنسانية وتحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح أن الدورة السادسة والأربعين تشكل مرحلة مهمة للغاية في رحلة الندوة، حيث تركز على العمل الخيري والقطاع الخيري باعتباره ذراعًا اقتصاديًا وتنمويًا حقيقيًا في النظام الاقتصادي الإسلامي، يمكن أن يسهم في مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية المعاصرة من خلال التأكيد على أهمية الاستثمار في الابتكار والشباب باعتبارهما ركيزتين لمستقبل هذا الاقتصاد.
وأوضح الأستاذ يوسف حسن خلاوي الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، أن منتدى البركة مؤسسة فكرية عالمية متخصصة في الاقتصاد الإسلامي، ساهمت على مدى عقود في تطوير أدواته والجمع بين الجذور العلمية والتطبيقات العملية من خلال المنصات الفكرية والمبادرات العلمية العالمية.
وأضاف أن موضوع الندوة هذا العام يعكس توجها استراتيجيا لإعادة قراءة هذا القطاع ليس كنشاط تكميلي فحسب، بل كمكون اقتصادي فريد من نوعه في النظام الاقتصادي الإسلامي، وذكر أن الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على دور القطاع غير الربحي في تحقيق التنمية المستدامة وتعظيم الأثر الاجتماعي وضمان مساهمة القطاع غير الربحي بشكل فعال في الاقتصادات الوطنية.
وتناقش الندوة سبل تطوير أدوات النزاهة والعمل الخيري لدعم الاستدامة الاقتصادية وزيادة التكامل بين القطاعين المالي وغير الربحي، وربطها بالابتكار المالي، وزيادة دور البنوك والمؤسسات المالية الإسلامية في استخدامها ضمن النماذج الاقتصادية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
كما تولي الندوة اهتماما خاصا بدعم الابتكار وتمكين الشباب وتعزيز ريادة الأعمال الاجتماعية في إطار الاقتصاد الإسلامي، مع تسليط الضوء على دور التقنيات الحديثة والتمويل المبتكر في توسيع أثر العمل الخيري والتنموي وتحويل المؤسسات الاجتماعية إلى مشاريع اقتصادية مستدامة.
وتتضمن الندوة مؤتمرين علميين متخصصين بالإضافة إلى أربع ورش عمل عملية تهدف إلى تطوير القدرات المؤسسية، والجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتحسين كفاءات العاملين في مجالات الاقتصاد والتمويل الإسلامي.
وفي إطار دعم البحث العلمي وتطوير كفاءات الشباب، تهدف الندوة التي تتضمن جلسة علمية تفاعلية بعنوان “جسور البحث والتطبيق”، والتي تنظم تحت رعاية جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، إلى ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي، لتمكين الباحثين الشباب من عرض أبحاثهم أمام نخبة متميزة من الأكاديميين والخبراء والحصول على التغذية الراجعة العلمية التي ستسهم في تحسين عملهم وزيادة أثره التطبيقي.
كما يرعى منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي منحة لاستضافة الباحثين الشباب للدورة الثالثة عام 2026، أحد البرامج المصاحبة للندوة، بهدف تمكين الباحثين الشباب من المشاركة في فعالياته، والمشاركة في الحوار العلمي، وإقامة علاقات معرفية ومهنية من شأنها أن تساهم في إعداد جيل جديد يواصل تطوير الاقتصاد الإسلامي ونشر ثقافته.
تؤكد ندوة البركة للاقتصاد الإسلامي في دورتها السادسة والأربعين المنعقدة بالمدينة المنورة، أنها تواصل دورها الرائد في إعادة تشكيل مستقبل الاقتصاد الإسلامي، وترسيخ مكانتها كأحد ركائز القطاع الخيري والخيري، والاستثمار في الإنسان، وتمكين الشباب، ودعم الابتكار لتحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.