اسأل بوكسنل

صياغة سردية المستقبل.. المنتدى السعودي للإعلام 2026 يجمع أقطاب الدبلوماسية والتحليل السياسي لرسم خارطة الخطاب الإقليمي

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
صياغة رواية المستقبل.. ملتقى الإعلام السعودي 2026 يجمع قادة في الدبلوماسية والتحليل السياسي لرسم خريطة الخطاب الإقليمي, اليوم الاثنين 26 يناير 2026 15:57

وفي وقت تتنافس فيه الروايات على تشكيل الوعي العام، تطرح الجلسة الحوارية التي تحمل عنوان “بين التحليل السياسي والدبلوماسية العامة: مستقبل الخطاب حول المنطقة” ضمن جلسات منتدى الإعلام السعودي 2026 سؤالاً مركزياً حول كيفية خلق الخطاب المتداول حول الشرق الأوسط ومن يملك أدوات صياغته. في هذه الجلسة، يتم فحص العلاقة المتشابكة بين الإعلام والتحليل السياسي والدبلوماسية العامة، سعيًا إلى خطاب يفهم المنطقة بشكل أفضل، وأكثر تواصلًا، وأكثر اتصالًا بالتحولات المتسارعة، وإعادة ترتيب الأولويات داخل المنطقة وخارجها.

ينبع موضوع “إنشاء وسائل الإعلام والروايات حول الشرق الأوسط” من حقيقة أن الروايات لا تُبنى بناءً على الحقائق فحسب، بل أيضًا على طريقة تقديمها، واللغة المختارة، والزوايا التي تبرز عن الباقي. وتتجلى هنا دقة دور الإعلام في توجيه بؤرة الاهتمام: ما هي الملفات المقدمة، وما هي السياقات المطلوبة، وما هي المفردات المخصصة لصورة ذهنية معينة عن المنطقة. ومع توسع منصات البث وتعدد مصادر التأثير، تتزايد أهمية الوعي بقواعد بناء السرد وتأثيرات الاختزال أو التعميم على فهم الجمهور للتحولات السياسية والأمنية والاجتماعية التي تعيشها المنطقة.

وتنظم الدورة تحت شعار “الدبلوماسية العامة كوسيلة للتواصل”، وتعتبر الدبلوماسية خطابا يتجاوز البيانات الرسمية ويهدف إلى بناء جسور التواصل التي تجذب الجمهور والنخب على حد سواء. ووفقاً لهذه الرؤية، تعمل الدبلوماسية العامة على تقديم رواية مقنعة ومفهومة حول الخيارات والسياسات وتحسين مجال التفاعل مع الخارج من خلال أدوات متعددة. ومن ثم، يبرز محور «التحليل السياسي كجسر لفهم أعمق» باعتباره المسار الذي يربط بين الخبر المجرد ومعناه، والحدث مع سياقه، والتعبير مع دلالاته. يوضح التحليل هنا مجالات الارتباك ويقدم للمشاهد إطارًا لفهم أوسع للمنطقة، قبل الانتقال إلى سؤال “مستقبل الخطاب حول المنطقة”، حيث تتقاطع ثلاثة عناصر: الإعلام الذي يصوغ الروايات، والدبلوماسية تبني التواصل، والتحليل الذي يوفر العمق والتفسير.

وتعتمد الجلسة على تجارب المتحدثين، حيث تجمع بين العمل الدبلوماسي ودراسات في السياسة العامة والقراءات السياسية للمنطقة. يبرز اسم مايكل راتني باعتباره دبلوماسيًا أمريكيًا كبيرًا خدم لأكثر من ثلاثة عقود. وكانت مهمته الأخيرة سفيراً للولايات المتحدة لدى المملكة العربية السعودية. وبالإضافة إلى مهامه في عواصم مختلفة، شغل أيضًا منصب الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا. بالإضافة إلى مسيرته الدبلوماسية، عمل كباحث في القيادة التعليمية وشغل منصب عميد كلية دراسات اللغات بوزارة الخارجية الأمريكية. يشغل حاليًا منصب مستشار أول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، بفضل كفاءته في اللغتين العربية والفرنسية، مما يضيف أيضًا نطاقًا ومعرفة إلى المناقشة.

تشارلز حلاب، الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الأعمال السعودي الأمريكي ومؤسس شركة الاستشارات القانونية والاستراتيجية بارينجتون جلوبال، يتمتع بخبرة تزيد عن 25 عامًا في مجالات القانون والأعمال والسياسة العامة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط، مع التركيز بشكل خاص على المملكة العربية السعودية. وهو معروف بنهجه متعدد التخصصات القائم على النزاهة وبناء شراكات عالية التأثير، فضلاً عن خبرته في قيادة المبادرات والممارسات المهمة في بيكر ماكنزي وماير براون، لا سيما في الشرق الأوسط والمشاريع المشتركة ومجالات الاستدامة. وهو حاصل على دكتوراه في القانون وماجستير في إدارة الأعمال من جامعة جورج تاون. ويجلب علي الشهابي معه أيضًا خلفيته كمصرفي سعودي سابق، حيث شغل منصب رئيس اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة البنك السعودي الهولندي لمدة عشر سنوات. يعمل حاليًا ككاتب ومعلق في القضايا السياسية. وهو مؤسس المؤسسة العربية في واشنطن وعضو المجلس الاستشاري لشركة نيوم التي تقدم دراسة تجمع بين الخبرة المؤسسية والعمل التحليلي.

ويدير المحاضرة كون كوغلين، أحد أبرز الصحفيين البريطانيين المتخصصين في الصراعات العالمية والأمن الدولي والشرق الأوسط، والذي كتب لصحيفة ديلي تلغراف ومجموعة من المنصات العالمية بما في ذلك صحيفة وول ستريت جورنال وذا سبكتاتور، ويتمتع بخبرة واسعة في البث في أمريكا وبريطانيا وأوروبا والشرق الأوسط. وفي الوقت نفسه، فهو يعزز حضوره كمؤلف للكتب التي تتصدر قوائم الكتب الأكثر مبيعاً على مستوى العالم، بما في ذلك “صدام: الحياة المخفية” الذي تصدر قائمة نيويورك تايمز، و”الأسد: انتصار الطغيان” الذي صدر أحدثه في عام 2023، مما يجعله مخرجاً قادراً على قيادة نقاش يحافظ على ملامح السرد السياسي دون إغفال إيقاع الأسئلة الصعبة.

تركز الجلسة على إعادة ضبط البوصلة الخطابية في ما يتعلق بالمنطقة من خلال معادلة واضحة: إعلام واعٍ لمسؤولية الخطاب، ودبلوماسية عامة مختصة بالتواصل، وتحليل سياسي يضيف عمقاً بدلاً من الضجيج. في قلب ملتقى الإعلاميين السعوديين، المقرر انعقاده في العاصمة الرياض في الفترة من 2 إلى 4 فبراير/شباط المقبل، يصبح سؤال مستقبل الخطاب حول الشرق الأوسط بمثابة اختبار للقدرة على فهم المنطقة كما هي وتقديمها للعالم في خطاب أكثر توازنا وأكثر تماسا مع الواقع وأكثر حساسية لتعقيداته.

السابق
ورقة عمل تطبيقات التفكير المنطقي مع الاجابة التفكير الناقض ثالث متوسط
التالي
ورقة عمل الاستدلال الاستنباطي مع الاجابة التفكير الناقض ثالث متوسط

اترك تعليقاً