
فازت صوت سوريا بجائزتين في مسابقة “Vocal Arts Awards” التي نظمتها جمعية فنون وعلوم الصوت في لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، والتي تعتبر من أرقى المسابقات العالمية المتخصصة في فنون الصوت والدبلجة.
وجاء فوز سوريا بفضل الصحفي والفنان إبراهيم جلال الحائز على جائزة أفضل صوت عربي في فئة دبلجة الرسوم المتحركة والأنمي، والفنان وئام الدريباتي الحائز على الجائزة الذهبية كأفضل صوت عربي في الدبلجة، مما يسلط الضوء على مكانة الدبلجة السورية وريادتها في العالم العربي.
إبراهيم جلال…عملية تدريجية
المحتويات
الإعلامي والفنان إبراهيم جلال، قال في حديث إلى عنب بلدي، إن مشاركته في مسابقة “جوائز الفنون الصوتية” جاءت بعد سعي طويل ورغبة في تطوير نفسه، خاصة أن اللغة العربية أدرجت مؤخرًا في هذه المسابقة عام 2021.
وبعد اجتيازه الأدوار التمهيدية، تم اختياره من بين أفضل 700 صوت على مستوى الوطن العربي، ومن ثم ضمن العشرة الأوائل من الأصوات، مما أهله للمشاركة في المسابقة النهائية.
ورأى جلال أن هذه الصعوبة انعكست إيجابا على تقييم لجنة التحكيم السرية، فشارك في أعماله في مسلسل “الأنمي” الشهير “ناروتو” بشخصية “أوروتشيمارو” التي وصفها بأنها شخصية معقدة وصعبة تتطلب مجهودا صوتيا كبيرا.
واعتبر الجائزة تتويجا لمسيرته المهنية وحافزا لمواصلة منحه والحفاظ على مكانته في الدبلجة السورية.
وذكر أن دخوله الاحترافي إلى عالم الدبلجة بدأ منذ حوالي 8-9 سنوات، بداية بالأفلام الوثائقية، ثم انتقل إلى الكتب الصوتية، ثم الدبلجة للرسوم المتحركة، ودبلجة الدراما والتمثيل، بما في ذلك المسلسلات الهندية والتركية والباكستانية، وغيرها من اللغات.
وذكر جلال أن اسمه بدأ يظهر تدريجيا بين المشرفين الفنيين، وهو ما أثبت وجوده في هذا المجال بعد نحو ثلاث سنوات، وأن أول بطولة له قبل انضمامه إلى نقابة الفنانين كانت من خلال شركة “ألما”.
وذكر أن الدبلجة أصبحت شغفاً ومتعة حقيقية بالنسبة له، وليس مجرد مهنة ومصدر دخل.
إبراهيم جلال حاصل على إجازة في الاتصال الجماهيري من جامعة دمشق وعمل في المجال الإعلامي منذ عدة سنوات.
وئام الدريباتي… تتويجا لتجربة طويلة
وقيّم الفنان السوري وئام الدريباتي جائزته بالناجحة ووصفها بأنها من أرفع الجوائز العالمية في مجال الأداء الصوتي.
وأكد دريباتي، في حديثه لعنب بلدي، أن هذه الجوائز تعتبر من أرقى الجوائز ذات الاعتماد الدولي، حيث يتم تنظيمها بإشراف جمعية هوليوود للفنون والعلوم الصوتية، وتجذب انتباه محترفي الصوت المتميزين من مختلف دول العالم.
وبعد سنوات طويلة من الخبرة، أعلن أنه قرر المشاركة بعد تتويجه بالجائزة الذهبية لعام 2026، حيث قدم مجموعة من المشاهد الاحترافية للغاية، والتي وصلت جميعها إلى النهائيات.
وبين الدريباتي أن لهذا الفوز قيمة معنوية كبيرة ليس فقط على المستوى الشخصي، بل أيضاً على مستوى جميع الفنانين السوريين العاملين في مجال الدبلجة، فهو يؤكد مرة أخرى موهبة الفنان السوري وقوة المدرسة السورية في هذا المجال.
ويعتبر دريباتي، الذي بدأ مشواره الفني عام 2007، أحد أهم الأسماء في عالم الدوبلاج. خريج معهد “أورنينا” للتمثيل بجامعة دمشق، معهد كلية الآداب والإعلام، حاصل على دبلوم في الإخراج السينمائي والتلفزيوني ويعمل مدرباً معتمداً في مجال الدوبلاج والدبلجة.
شارك في العديد من الأعمال المدبلجة الشهيرة مثل “وادي الذئاب”، “إيزيل”، “قصتنا”، “أهيت”، “صباح كوشو”، بالإضافة إلى أعمال الكارتون مثل “دراغون بول” والعديد من المسلسلات الوثائقية.
حضور سوري استثنائي
ويؤكد هذا الفوز المزدوج أن الدبلجة السورية ما زالت تحافظ على مكانتها كإحدى أبرز المدارس العربية، وقادرة على المنافسة في أعلى المحافل العالمية، رغم الصعوبات. ويضاف هذا الإنجاز إلى سجل الإبداع السوري في الفنون الصوتية والأدائية.
ما هي مسابقة “جوائز الفنون الصوتية”؟
تعد “جوائز الفنون الصوتية” من أهم الجوائز العالمية في مجال “التعليق الصوتي والدبلجة والأداء الصوتي”. يتم تقديمها سنويًا من قبل جمعية فنون وعلوم الصوت (SOVAS)، وهي منظمة غير ربحية تأسست رسميًا في ولاية نيويورك في عام 2013 للنهوض بأحدث فن الأداء الصوتي على مستوى العالم ودعم مجتمع المهنيين في هذا المجال من خلال التعليم والتدريب والاحتفال بالتميز.
تم إطلاق الجائزة رسميًا بأول حفل كامل لها في عام 2014، وهي تعترف بالتميز في فئات اللغات التي تتراوح من الإنجليزية والإسبانية إلى العربية واليابانية والصينية الماندرين وغيرها من اللغات، بالإضافة إلى الدبلجة والرسوم المتحركة والكتب الصوتية وألعاب الفيديو والإعلانات والترجمة الصوتية والوصف الصوتي للمعاقين بصريًا.
تعتبر الجائزة احتفالًا عالميًا بالأداء الصوتي ويتم تحكيمها من قبل لجان خبراء مكونة من خبراء الصناعة بما في ذلك الممثلين الصوتيين والمخرجين والمنتجين ومنشئي المحتوى. يتم اختيار المرشحين والفائزين من خلال عدة جولات من التحكيم قبل الإعلان عن الجوائز رسميًا، عادةً في حفل يقام في لوس أنجلوس، الولايات المتحدة.
“جوائز الفنون الصوتية” هي منصة عالمية تقدر الإبداع الصوتي، وتعد من أكبر الجوائز في عالم الفن والترفيه، ويقارنها البعض بجوائز مثل “إيمي” و”أوسكار” في مجالات خبرتها.