
ضمن نطاق المرحلة الثالثة من حملة المليون دولار لتخفيف المعاناة خلال أشهر الشتاء، بلغ عدد العائلات المستفيدة من توزيع مواد التدفئة على مخيمات الشمال السوري 3800 عائلة.
وبحسب بيان المؤسسة اليوم 23 كانون الثاني/يناير، فإن الحملة تستهدف ما يقارب 14500 عائلة من أفقر سكان الخيام؛ ويتم توزيعه على ثلاث مراحل وتنفذه الشركة السورية للنفط (SPC).
صفوان شيخ أحمد، مدير الاتصالات المؤسسية في الشركة، قال لعنب بلدي، إن المواد عبارة عن حطب وبيرين، وأن الحملة استهدفت حلب وإدلب ومخيمات الساحل شمالي سوريا.واستهدافاً في المرحلة المقبلة مناطق ريفي حلب وحلب ومن ثم المناطق الريفية في الساحل الشرقي.
وبدأت اللجنة المعينة عملها الميداني في مخيمات شمال غربي سوريا، في 16 كانون الثاني/يناير الماضي، وفق خطة مدروسة تضمن العدالة في التوزيع والوصول إلى مستحقي الدعم.
وبحسب المعلومات التي نشرتها المؤسسة، فقد تم توزيع مواد التدفئة على 1000 عائلة في مخيمي “كاه” و”أطمة” شمال غربي سوريا، في 20 كانون الثاني/يناير الماضي.
وتتكرر المعاناة الإنسانية كل عام، خاصة في شمال غربي سوريا، حيث تزداد الأزمات مع قدوم فصل الشتاء وبرودة الطقس التي تأتي معه، حيث يفرض سكان المخيمات أعباء مالية إضافية على الأهالي الذين لا يجدون خيماً قماشية سيئة التجهيز والحد الأدنى من متطلبات الحياة.
بعد التحرير…المآسي لم تنتهي بعد
وفي ملفه السابق، الذي يحمل عنوان “طريق طويل إلى تدمير الخيمة الأخيرة في سوريا”، بتاريخ 18 كانون الثاني، تحدثت عنب بلدي عن معاناة سكان الخيمة، ووثقت بعضًا من معاناة الأهالي هناك.
وتبدو معاناة سكان المخيم واضحة من خلال توفير مواد التدفئة باهظة الثمن؛ يتم استبدالهم بحرق الأحذية والأقمشة وأي شيء آخر يجدونه أمامهم. ومع استمرار معاناة سكان المخيم عاماً بعد عام، لم يعد البرد هو المشكلة الوحيدة، بل كشف عن واقع أعمق يتجاوز الطقس.
أنشئت هذه المخيمات في الأصل كحل مؤقت للنازحين، ثم تحولت في نهاية المطاف إلى مستوطنات شبه دائمة يعيش فيها آلاف الأطفال والأسر دون أي بنية تحتية حقيقية وبدون ضمان واضح للأمن أو الحد الأدنى من الاستقرار.
ووصف براء بابولي، مدير برامج فريق ملهم التطوعي، موسم الشتاء الحالي بأنه من أصعب الفصول للمخيمات، في ظل كثرة الحديث عن العواصف الثلجية وموجات الصقيع؛ ويتزامن ذلك مع تراجع واضح في حجم المساعدات الإنسانية للنازحين بعد سنوات من المعاناة المستمرة.
وأشار في حديثه إلى عنب بلدي إلى أن التفاعل مع سكان المخيمات، سواء من خلال التبرعات الفردية والتمويل الدولي والمنظمات الإنسانية، أصبح محدودًا، مشيرًا إلى أن هذا التراجع جاء في وقت توسعت فيه مساحة الحاجة بعد التحرير لتشمل مناطق جديدة، من المخيمات القائمة إلى المنازل نصف المهدمة، إلى سكان المدينة الذين يواجهون ظروفًا معيشية صعبة.
وبحسب تقرير للأمم المتحدة نشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، فمن بين أكثر من سبعة ملايين نازح في سوريا، لا يزال 1.79 مليون شخص يعيشون في 1782 مخيماً للنازحين في شمال غرب وشمال شرق سوريا.
ويعيش نحو 90% من السوريين تحت خط الفقر، بينما يعيش 70% في فقر مدقع.