اسأل بوكسنل

تقرير يوثق مقتل 22 مدنيًا على يد “قسد” في الرقة

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مقتل ما لا يقل عن 22 مدنياً، بينهم 3 أطفال، على يد “قوات سوريا الديمقراطية” خلال أحداث محافظة الرقة.

وذكرت الشبكة أنها أكدت في نسخة من هذه الوثيقة نشرتها وصل عنب بلدي اليوم 23 كانون الثاني/يناير، أن جميع الضحايا الموثقين في هذه الحصيلة لم يشاركوا في اشتباكات أو هجمات شنها مقاتلو العشائر على نقاط تمركز “قوات سوريا الديمقراطية”.

وشهدت محافظة الرقة، في 18 كانون الثاني/يناير، تصعيداً واسعاً في الأعمال العسكرية، تمثل باندلاع تحركات مسلحة ذات طابع عشائري وشعبي ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في بعض قرى وبلدات وأحياء مدينة الرقة، بما في ذلك الريف الغربي والريف الجنوبي الشرقي ومركز المدينة.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن مقاتلي العشائر تمكنوا من السيطرة على العديد من المناطق والمناطق، فيما اضطرت قوات سوريا الديمقراطية أيضاً إلى تفجير جسور رئيسية على مداخل المدينة.

وخلال تلك الأحداث، انتشر قناصة من “قوات سوريا الديمقراطية” على أسطح المباني واستهدفوا المدنيين بشكل مباشر؛ وأدى ذلك، إلى جانب الانسحاب الجزئي لعناصر وقادة القوات، إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف السكان، بما في ذلك الأشخاص الذين لم يشاركوا في الأعمال العدائية.

وتزامنت هذه التطورات مع عمليات عسكرية للجيش السوري في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية بريف حلب، سيطر فيها على مدينتي دير حافر ومسكينة واقترب من حدود محافظة الرقة، مما زاد من تعقيد المشهد العسكري في المحافظة.

يتم توزيع الرسم الأول على الضحايا

المحتويات

وبحسب المراقب الميداني في الرقة ومصادر محلية موثوقة، فقد توزعت عمليات القتل الموثقة التي استهدفت الضحايا المدنيين على النحو التالي:

  • استشهد 12 مدنياً بعد استهدافهم بعمليات قنص.
  • نتيجة إطلاق النار المباشر، استشهد 5 مواطنين، بينهم طفل.
  • استشهد طفلان نتيجة القصف الأرضي الذي استهدف المناطق السكنية.
  • وقد لقي مدنيان كانا هدفاً للطائرة الانتحارية بدون طيار مصرعهما.
  • وفي 18 كانون الثاني/يناير، اختطف عناصر من قوات سوريا الديمقراطية مدنياً وعثر عليه مقتولاً في اليوم التالي.

وحددت الشبكة الأماكن التي قُتل فيها الضحايا الموثقة في تقريرها على النحو التالي:

  • ويتواجد في الرقة 12 مدنياً، أحدهم طفل.
  • مقتل 5 مدنيين، بينهم طفلان، في مدينة الطبقة بالريف الغربي.
  • مدني في منطقة الكرامة بالريف الشرقي.
  • مدني في قرية الجديدات بالريف الشرقي.
  • مدني في منطقة الحص بالريف الشرقي.
  • مدني على طريق حزيمة بالريف الشمالي.
  • مدني قرب سجن القطط شمال الرقة.

كما وثقت الشبكة مقتل مدني آخر جراء انفجار سيارة مفخخة مركونة في حي الكرامة بريف الرقة الشرقي. وحتى إعداد هذه الوثائق، لم تتمكن الشبكة من التحديد بشكل مؤكد من المسؤول عن وضع السيارة، إلا أن المعطيات المتوفرة وسياق السيطرة العسكرية على المنطقة تشير إلى أن الحادثة مرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية التي كانت منتشرة في المنطقة قبل انسحابها.

وأكدت الشبكة أنها لا تزال تتابع كافة التقارير المتعلقة بالانتهاكات، وأن التحقيقات في الانتهاكات التي ارتكبتها جميع القوات المسلحة والأطراف المشاركة في العمليات العسكرية منذ تصاعد الأعمال العسكرية في مدينة حلب في 6 كانون الثاني/يناير 2026، لا سيما عمليات القتل خارج نطاق القانون بحق المدنيين، مستمرة وامتدت لاحقاً إلى الريف الشرقي ومحافظات الرقة ودير الزور والحسكة. وتستمر الشبكة أيضًا في مراجعة وجمع المزيد من الأدلة والمعلومات والشهادات الميدانية.

أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان الاستهداف والقتل المباشر للمدنيين من قبل “قوات سوريا الديمقراطية”، معتبرة هذه الأعمال انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني والحقوق المدنية.

العواقب القانونية

وبحسب الاستنتاجات القانونية لتقرير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، فإن استهداف المدنيين العزل، بما في ذلك الأطفال، يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني، ويشكل جريمة حرب وفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.

إن استخدام القناصة لاستهداف أشخاص خارج نطاق الأعمال العدائية يرقى إلى مستوى القتل العمد للمدنيين، وينتهك القواعد الأساسية لمبدأ التمييز بين المدنيين والمقاتلين.

بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يرقى القصف البري واستهداف الطائرات بدون طيار للمناطق المدنية إلى مستوى الهجمات العشوائية أو غير المتناسبة؛ وهذا محظور بموجب قواعد القانون الإنساني الدولي، ولا سيما اتفاقيات جنيف والبروتوكولين الإضافيين.

ويعتبر تفجير الجسور وعرقلة حركة المدنيين دون مبرر عسكري واضح إجراء يمس البنية التحتية المدنية وينتهك حقوق السكان في الحركة والحياة اليومية.

ويشكل اختطاف مدني وقتله لاحقاً جريمة اختفاء قسري يعقبها إعدام خارج نطاق القضاء، كما يشكل انتهاكاً خطيراً لالتزامات الحماية المنصوص عليها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والقواعد الإلزامية المتعلقة بحماية الحق في الحياة.

توصيات بشأن التحقيق والمساءلة

وقدمت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقريرها عدداً من التوصيات، منها:

  • التحقيق والمحاسبة: دعت الشبكة السلطات الوطنية والمنظمات الدولية المعنية إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في جرائم القتل التي ارتكبت بحق المدنيين في محافظة الرقة بتاريخ 18 كانون الثاني/يناير الجاري، وتحديد المسؤولين عنها وتقديمهم إلى العدالة وفق أحكام القانون الدولي.
  • حماية المدنيين: التأكيد على ضرورة الالتزام بمبدأ التمييز والتناسب واتخاذ الاحتياطات اللازمة أثناء العمليات العسكرية وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية من كافة الاستهداف المباشر أو العشوائي، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
  • وقف الإفلات من العقاب: العمل على إنشاء آليات فعالة لمنع الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة، بما في ذلك تعزيز الرقابة على سلوك القوات والأطراف المتحاربة وضمان مساءلة أي طرف أو كيان يثبت تورطه في الانتهاكات.
  • دعم الضحايا والمتضررين: توفير الحماية والرعاية للضحايا وأسرهم، بما في ذلك الدعم النفسي والاجتماعي، وتقديم التعويضات والتعويضات عن الخسائر في الأرواح أو الممتلكات.
  • التوثيق المستمر: الحفاظ على الرصد والتوثيق المستقل لجميع الانتهاكات، بما في ذلك جمع الأدلة والشهادات على أرض الواقع، بطريقة تزيد من فرص المساءلة وتحمي حقوق الضحايا في الحقيقة والعدالة.
السابق
مذكرة الكترونية بشأن الخطة التنظيمية لأساليب التقويم الفصلية
التالي
أبطال مسلسل من إلى وأبرز الشخصيات

اترك تعليقاً