
هاجم تنظيم “الدولة الإسلامية” الحكومة السورية والتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة و”الإدارة الذاتية” في سوريا، متخذاً موقفاً من العمليات العسكرية في شمال وشرق سوريا وسيطرة الحكومة السورية على السجون والمخيمات، محدداً هذه السيطرة بلعبة كاملة الأركان.
وجاء في افتتاحية العدد الأسبوعي “531” من منشورات التنظيم لصحيفة “النبأ”، الصادرة اليوم الخميس 22 كانون الثاني/يناير، أن هناك هجوماً طويلاً وقاسياً على سلسلة التطورات الأخيرة في سوريا والمنطقة، مع التركيز على ثلاث قوى رئيسية: الولايات المتحدة والحكومة السورية الجديدة والإدارة الذاتية السورية.
واحتلت الحكومة السورية الجديدة جزءاً كبيراً من هجوم التنظيم، وانتقد البيان ما أسماه “نقل السلطة إلى هذه القوات”، معتبرا أن ذلك تم بالكامل “بتوجيه غربي”.
واتهمت المنظمة هذه الحكومة بـ “العمل لصالح الغرب بدلاً من العمل لصالح سوريا”. وهذا ما يجعلها، في نظر التنظيم، ليست سلطة وطنية شرعية، بل مجرد أداة لتنفيذ أجندة خارجية.
وأشار البيان إلى تخلي أمريكا عن “الإدارة الكردية” في سوريا، استناداً إلى تعريف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بقولها إنها “تعمل من أجل نفسها، وليس من أجلنا”.
كما تضمن البيان تصريح السفير الأمريكي توم بارك، الذي أكد فيه أن الهدف الأساسي من إنشاء “قوات سوريا الديمقراطية” هو محاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” وأن هذا الهدف “انتهى”. وخلص البيان إلى أن الولايات المتحدة قد تخلت فعلياً عن هذه الإدارة.
وأشار البيان إلى الحادثة التي وصفها بـ”القنبلة الموقوتة”، لافتاً إلى المخاطر الكامنة في الأخطاء التي يمكن أن ترتكبها القوات الكردية خلال عملية التسليم وإدارة آلاف المعتقلين من ذوي الخلفيات الجهادية.
ووسع البيان هجومه ليشمل أنظمة المنطقة، واصفا إياها جميعا بـ”الطغاة”، وذكر أسماء بعض قياداتها بشكل واضح. كما صوب سهامه نحو فئة محددة وصفها بـ«أنصار الطاغية السوري» (يقصد الرئيس السوري أحمد الشرع)، واتهمهم بالسعادة والابتهاج بآخر التطورات السياسية والأمنية؛ واعتبر البيان دليلاً على خيانتهم وتواطؤهم.
واختتم المقال بتجديد الخطاب الأيديولوجي الأساسي للتنظيم، وتمجيد الصيغة التي يسميها “فريضة الجهاد على منهاج النبوة”، والتي استخدمها التنظيم مرارا وتكرارا لتأكيد شرعيته المزعومة وتمييزه عن الجماعات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، انتقد كل من اعتبره “متهاوناً أو مهملاً” يدعم المشروع الجهادي. وبوضع حدود واضحة وحادة، أكد أن “الفرق بين المجاهد والمقيم، بين الحر والعبد كبير”.
أطلقت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، يوم الأربعاء 21 كانون الثاني/يناير، مهمة جديدة لنقل معتقلي داعش من شمال شرق سوريا إلى العراق.
وذكرت القيادة المركزية أن الخطوة اتخذت للمساعدة في ضمان بقاء “الإرهابيين” في مراكز احتجاز آمنة، وأشارت إلى أن العملية “بدأت عندما تمكنت القوات الأمريكية من نقل 150 مقاتلاً محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا من التنظيم إلى مكان آمن في العراق”.
ومن المتوقع أن يصل عدد المعتقلين المقرر نقلهم من سوريا إلى المنشآت الخاضعة للسيطرة العراقية إلى 7 آلاف.
وأكد الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، أن القوات الأمريكية تنسق بشكل وثيق مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية.
وأعرب عن تقديره للعراق لدوره القيم في ضمان الهزيمة النهائية لداعش، مشيراً إلى أن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر حيوي لمنع أي هروب يمكن أن يشكل تهديداً مباشراً للولايات المتحدة والأمن الإقليمي.
وأضاف أنه في عام 2025، اعتقلت القوات الأمريكية والقوات الشريكة أكثر من 300 من عناصر داعش في سوريا وقتلت أكثر من 20 من عناصر داعش في نفس الفترة.