
سيطر الجيش السوري، فجر الأحد 18 كانون الثاني/يناير، على غرب نهر الفرات بعد سيطرته على مدينة الطبقة وسد الفرات جنوب غرب الرقة، بعد ساعات من الاشتباكات.
وأفاد مراسل عنب بلدي، الذي يتابع العمليات في محيط مدينة الرقة، أن الجيش سيطر على مدينة الطبقة، بحسب مصدر عسكري شارك في العملية.
ولم يدخل الجيش السوري مدينة الرقة أو الضفة الشرقية لنهر الفرات واكتفى بالسيطرة على الضفة الغربية.
وتنفذ قوات عشائرية هجمات شرق الفرات في دير الزور دون تدخل رسمي للجيش.
وجاءت سيطرتها على الطبقة بعد ساعات فقط من سيطرتها على مطار “الطبقة” العسكري و”طردها” من “ميليشيا حزب العمال الكردستاني الإرهابي”، في إشارة إلى “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وتقع مدينة الطبقة التي تعتبر من أهم معاقل قوات سوريا الديمقراطية، على بعد 55 كيلومتراً تقريباً من مدينة الرقة، و165 كيلومتراً تقريباً من مدينة حلب.
كما يعتبر سد الفرات من أهم السدود المائية التي توفر الكهرباء للمنطقة وتنظم خطوط الري.
ورغم نفي قوات سوريا الديمقراطية سيطرتها على المنصورة، إلا أن قناة الإخبارية بثت تسجيلا مصورا قالت إنه من داخل المدينة المحاذية للطبقة.
وفي وقت مبكر من مساء أمس، سيطر الجيش على بلدتي رطلة والحمام بريف الرقة، إضافة إلى سد “المنصورة” (البعث سابقاً)، مما يضع السد على بعد أقل من خمسة كيلومترات من المدخل الغربي لمدينة الرقة.
كما سيطرت على قرى وبلدات العكيرشية والشنان.
ويمتد هذا التقدم من مدينة دير حافر شرق حلب إلى مدينة مسكنة ويصل إلى قرى وبلدات ومدن ريف الرقة.
وفي هذا السياق، أكدت الدائرة الإعلامية في وزارة الدفاع الوطني أنها تواصلت مع 483 عنصراً من قوات سوريا الديمقراطية عبر الأرقام التي نشرتها سابقاً ونسقت هروبهم، وتم القبض على 181 منهم.
وكانت العملية التي بدأت قبل أيام تهدف إلى السيطرة على دير حافر. وأعلن زعيم قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، انسحاب قواته إلى شرق الفرات، في 17 كانون الثاني/يناير، بناءً على دعوات الدول الصديقة والوسطاء، كمؤشر على حسن النية لاستكمال عملية الدمج والتصميم على تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار/مارس.
وبموجب الاتفاق الذي أعلنه عبدي، سيبدأ الانسحاب في السابعة من صباح يوم 18 يناير/كانون الثاني.
وبحسب عبدي، فإن الإعلان جاء استجابة لدعوات الدول الصديقة والوسطاء وما وصفه بحسن النية لاستكمال عملية التوحيد والالتزام ببنود اتفاق 10 مارس.
ورحبت وزارة الدفاع السورية في بيانها بقرار “قسد” الانسحاب من نقاط التماس غرب الفرات.
وأكد أنه ومن أجل التحضير لعودة الأهالي إلى منازلهم وقراهم وعودة مؤسسات الدولة، بالتوازي مع انتشار وحدات الجيش السوري في المنطقة، فإنه سيواصل الانسحاب نحو شرق الفرات بكل المعدات والأفراد من أجل تأمين ذلك وفرض سيادة الدولة.