اسأل بوكسنل

من فكرة مشروع إلى صناعة جهازين لإنتاج الطاقة النظيفة وإنتاج ماء من الهواء الجوي لري الحدائق والمشاتل

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
من فكرة مشروع إلى صناعة جهازين لإنتاج المياه من الهواء الجوي لإنتاج طاقة نظيفة وري الحدائق والمشاتل, اليوم الأحد 18 يناير, 2026 03:57

تقدم الدراسات والمشاريع الطلابية في كلية الجبيل الصناعية حلولاً تقنية وهندسية لتوليد طاقة نظيفة ومستدامة والاستفادة من مصادر المياه غير التقليدية (بخار الماء في الهواء). لذلك، بدأنا مع طلابنا في تحويل الأفكار إلى مشاريع واعدة ذات تأثير اقتصادي وبيئي. وكان الدافع وراء هذه المشاريع هو الإحصائيات العالمية التي تظهر أن أكثر من 80% من الطاقة العالمية لا تزال تعتمد على الوقود الأحفوري وأن قطاع الطاقة مسؤول عن ما يقرب من 73% من انبعاثات الغازات الدفيئة التي تسبب ظاهرة الاحتباس الحراري. ويعاني أكثر من 2.2 مليار شخص من عدم القدرة على الوصول إلى الطاقة أو المياه الآمنة والنظيفة؛ وتستهلك الزراعة وحدها حوالي 70% من موارد المياه العذبة في العالم. وفي مواجهة هذه التحديات، أصبح التحول إلى الطاقة النظيفة والموارد المائية غير التقليدية ضرورة علمية واقتصادية وليس خيارا اقتصاديا وبيئيا وتنمويا. ومن هنا تأتي أهمية ترجمة الأفكار والمشاريع البحثية إلى مشاريع صناعية ذات أثر في استغلال مصادر الطاقة المتجددة والمياه العذبة غير التقليدية. ونظراً لفضولنا الأكاديمي والبحثي، قام طلاب كلية الجبيل الصناعية بمشاريع هندسية رائدة ومتميزة في خدمة الطاقة والمياه. المشاريع التي أتشرف بإدارتها هي:

المشروع الأول: مشروع استخدام دوائر إنتاج الطاقة (Organic Rankine Cycle – ORC) التي تستخدم الموائع العضوية ذات الخواص الفيزيائية والكيميائية الأفضل من استخدام بخار الماء لإنتاج طاقة مستدامة باستخدام المجمعات الشمسية دون الحاجة للغلايات الحرارية.

وتنبع الحاجة لهذا المشروع من استخدام الأنظمة التقليدية (دورة بخار الماء رانكين) التي تعتمد بشكل كامل على الوقود الأحفوري واستخدام الغلايات أو الغلايات التي توفر كفاءة حرارية أقل عند درجات حرارة أقل من 350 درجة مئوية. ولهذا السبب جاءت فكرة إنشاء دوائر طاقة تنتج الكهرباء في درجات حرارة تتراوح بين 80 – 300 درجة مئوية، وتعمل بالسوائل العضوية (ORC)، وباستخدام مجمعات الطاقة الشمسية، دون الحاجة إلى غلايات تعمل بالوقود الأحفوري. تقوم آلية النظام بتحويل السائل العضوي إلى بخار باستخدام الطاقة الحرارية الشمسية (مستقيمة أو مكافئة): ومميزاته هي:

1- الكفاءة الحرارية 40-70%.

2- درجة غليانه منخفضة . وهذا يتيح لمجمعات الطاقة الشمسية تحويل السائل العضوي إلى بخار.

3- تشغيل توربينات منخفضة السرعة وإنتاج طاقة مستدامة.

4- إمكانية تكثيف السائل وإعادة استخدامه في دائرة إنتاج كهرباء مغلقة.

كما تشير المؤشرات الإحصائية والدراسات السابقة والحالية إلى مؤشرين رئيسيين:

أولاً: المؤشرات الإحصائية والدراسات الحالية والسابقة:

1- كفاءة النظام الإجمالية: 40-60% (عالية جداً مقارنة بدرجات الحرارة المنخفضة).

2- العمر التشغيلي : 20-25 سنة.

3- تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون: ما يقرب من 600-900 كيلو جرام من ثاني أكسيد الكربون سنويًا لكل 1 ميجاوات ساعة يتم إنتاجها مقارنة باستخدام الوقود الأحفوري.

ثانياً: تكلفة التشغيل والصيانة:

1- أقل من 2-3% من تكلفة الاستثمار السنوية.

2- من الممكن استغلال دائرة الطاقة لإنتاج الطاقة النظيفة في القرى النائية والمهجورة.

ويتمثل الأثر الاقتصادي لاستخدام هذه التقنيات فيما يلي:

1- أن تكون مدة تعويض رأس المال أقل من 5 سنوات.

2- استقرار الإنتاج مقارنة بالطاقة الشمسية الكهروضوئية بسبب التخزين الحراري.

المشروع الثاني: مشروع فصل المياه عن الهواء الجوي واستخدامها في ري الحدائق العامة والمنزلية والمشاتل.

أحد المشاريع التي صممها طلابنا هو جهاز يعمل على إزالة بخار الماء الموجود في الهواء عن طريق تمريره عبر المكثفات وتحويل البخار الموجود في الهواء إلى ماء مناسب لري المشاتل من خلال عملية التبريد وإزالة الرطوبة. ولدت هذه الفكرة بعد أن تم قياس أن الهواء الجوي، خاصة في المناطق التي تزيد فيها الرطوبة النسبية عن 40%، يحتوي على ما يقرب من 12900 كيلومتر مكعب من الماء العذب على شكل بخار ماء، وأن كل متر مكعب من الهواء يحتوي على بخار ماء (بين 5 و25 جراما)، حسب الرطوبة ودرجة الحرارة.

تعمل تقنيات التكثيف المباشر لإزالة الماء من الهواء على تبريد الهواء إلى ما دون نقطة الندى. وتنتج هذه التقنية ما بين 10 إلى 30 لترًا يوميًا للوحدات الصغيرة، وتستهلك ما بين 0.3 إلى 0.4 كيلووات في الساعة؛ وهذا يسمح للنظام باستخدام الطاقة الشمسية لتشغيل دائرة التبريد. كما يعمل هذا الجهاز على تقليل استهلاك المياه التقليدية بنسبة 50-70% في المشاتل وأنظمة الري التي تعتمد جميعها على مصادر المياه التقليدية.

خلاصة هذا المقال: طلابنا لديهم أفكار لها تأثير اقتصادي وبيئي.

السابق
اختبار تشخيصي لمادة توحيد1 1446
التالي
مذكرة جديدة توحيد 1 ثاني ثانوي مسارات

اترك تعليقاً