
وأعلن القيادي في “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، أن قواته شرق الفرات انسحبت من مناطق تجمع القوات الحكومية شرق حلب.
وقال في بيان يوم 17 يناير إن الانسحاب جاء بناء على دعوات الدول الصديقة والوسطاء وكان مؤشرا على حسن النية تجاه استكمال عملية التوحيد والتصميم على تنفيذ بنود اتفاق 10 مارس.
كما أعلنت وزارة الدفاع السورية أن قوات سوريا الديمقراطية انسحبت إلى شرق نهر الفرات، وأكدت أنها ستراقب “بعناية” استكمال تنفيذ هذا الانسحاب بكل المعدات والأفراد.
وأكد في تصريح مقتضب لـ”قسد” أنه لن يتم استهداف قوات سوريا الديمقراطية خلال الانسحاب.
ويتزامن هذا الوضع مع انتشار الجيش في هذه المناطق.
وذكرت وزارة الدفاع أن برر ذلك بتأمين وفرض سيادة الدولة.
وجاء الانسحاب بعد أيام من التوترات وتلميحات من الحكومة بتنفيذ عملية عسكرية تستهدف السيطرة على مدينة دير حافر شرق حلب.
وجاء هذا الإعلان أيضًا بعد ساعات من قيام الحكومة بقصف مدفعي على أهداف في بلدة دير حافر، بحسب ما أفاد مراسل عنب بلدي حينها.
وجاء في بيان مديرية عمليات الجيش السوري، أن الجيش بدأ بالتدخل في مناطق انتشار المجموعات التي يطلق عليها “ميليشيات حزب العمال الكردستاني الإرهابي” و”فلول النظام” التي تعتبرها متحالفة مع “قسد”، في مدينة دير حافر.
ونوه إلى أن هذه المناطق كانت تعتبر بمثابة قواعد عسكرية لقوات سوريا الديمقراطية وحلفائها، انطلقت منها الطائرات الانتحارية الإيرانية باتجاه مدينة حلب، كما لعبت دوراً في قصف ريف حلب الشرقي ومنع الأهالي من الخروج من المنطقة.
وكان الجيش السوري قد حدد العديد من الأماكن التي قال إنها تستخدم كمنطلقات للعمليات “الإرهابية” وقواعد لمسيرات ضد مدينة حلب وريفها الشرقي من قبل مجموعات يسميها “ميليشيات حزب العمال الكردستاني” وفلول النظام.
من جانبها، نفت قوات سوريا الديمقراطية وجود مقاتلين أجانب في صفوفها أو استخدام المسيرات الإيرانية، رداً على اتهام الحكومة بوجود قيادات عسكرية أجنبية تابعة للنظام القديم، مثل معراج أورال، فضلاً عن قيادات تابعة لحزب العمال الكردستاني.
شهد ريف حلب الشرقي، الجمعة، تحركات عسكرية، تزامناً مع تصاعد التوتر بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية.
وقالت مصادر محلية لعنب بلدي إن رتلًا عسكريًا أمريكيًا مكونًا من 6 عربات همفي، انطلق قبل ظهر اليوم الجمعة، إلى بلدة دير حافر، تزامنًا مع تحليق مزدحم لطائرات يعتقد أنها تابعة للتحالف الدولي.
وتزامنت هذه التحركات مع نشاط جوي مرئي لطائرات التحالف في أجواء محافظات دير الزور والرقة والحسكة، وهي مناطق خاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية شمال شرقي سوريا.
جاء ذلك في ظل حالة التصعيد العسكري بعد إعلان الجيش السوري المنطقة “منطقة عسكرية”، مسيطراً على منطقتي دير حافر ومسكنة وكامل ريف حلب الشرقي.