
خاص – (نحن)
المنامة في 15 يناير/ بنا / أكد خبراء وممثلو المنظمات غير الحكومية في مجال الطفل بمملكة البحرين على أهمية يوم الطفل الخليجي باعتباره فرصة لتسليط الضوء على الجهود الوطنية والخليجية الرامية إلى رعاية الأطفال وتحسين واقعهم، وتسليط الضوء على جهود الخبراء والمسؤولين والفنانين والفاعلين في المجال الثقافي والاجتماعي للارتقاء بمنظومة العمل الوطني والخليجي في مجال الطفولة، بدءا من تطوير الصحة النفسية والتشريعات الداعمة، وانتهاء بدور المؤسسات الثقافية والتعليمية. في تنمية الإبداع والهوية. كل شيء من المبادرات المشتركة لحماية حقوق الأطفال.
أشادت تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا) بمناسبة يوم الطفل الخليجي الذي يصادف 15 يناير من كل عام، بالإنجازات التي تحققت في مجال الطفولة في مملكة البحرين، في ظل المسيرة التنموية الشاملة لعاهل البلاد المعظم حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة (حفظه الله ورعاه)، والسعي المتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة. وأكد ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أن مملكة البحرين تمكنت من تحقيق تقدم كبير في حماية حقوق الأطفال والحفاظ عليهم وتربيتهم بشكل سليم.
وفي هذا السياق، أعربت أخصائية العلاج السلوكي للأطفال والمراهقين الدكتورة منى جناحي عن اعتزازها بمشاركة مملكة البحرين مع أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي، في تجديد الالتزام برعاية طفل المستقبل، مشيرة إلى أن هذا الالتزام يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية مشتركة تعطي الأولوية لسلامة الطفل النفسية والجسدية، وتضمن له التعليم المناسب والتمكين، وتوفر له بيئة آمنة وداعمة لنموه المتكامل.
ونوه جناحي بإنجازات البحرين الرائدة في حماية الأطفال وتعزيز رفاهيتهم من خلال منظومة متطورة من التشريعات والقوانين، بما في ذلك قانون الحماية من العنف الأسري وقانون العدالة التصالحية للأطفال، وإنشاء مؤسسات متخصصة مثل مركز حماية الطفل، وتنفيذ استراتيجيات وطنية شاملة، لا سيما الاستراتيجية الوطنية للطفولة (2023-2027)؛ وهي جهود تعكس رؤية متكاملة تراعي احتياجات الطفل. الاحتياجات النفسية والاجتماعية والتنموية.
من جانبه أكد الأمين العام لأسرة الكتاب ورئيس لجنة أدب الطفل الدكتور صفاء إبراهيم العلوي اعتزازه بالإنجازات النوعية التي تحققت في مجال رعاية الطفل في مملكة البحرين واستعداد المملكة الدائم لجعل الطفل محوراً أساسياً للمشاريع الثقافية والتعليمية باعتباره حجر الزاوية في بناء الإنسان وتشكيل المستقبل. وقال إن البحرين حققت تقدما كبيرا في مجال تعليم وثقافة الطفل، بمبادرات وبرامج تساهم في ترسيخ القيم الوطنية والإنسانية، ودعم الإبداع ومواكبة التحولات المعرفية، برؤية شاملة تجعل من الطفل شريكا في التنمية، وليس مجرد متلقي لها.
وذكر أن أسرة الأدباء تولي موضوع أدب الأطفال اهتماما خاصا، لإيمانهم بأهمية الكلمة بالنسبة للطفل ودورها في نشر الوعي وتنمية الهوية وخلق الخيال والمعرفة، من خلال استقطاب كتاب أدب الأطفال من مملكة البحرين ودول الخليج العربي، ودعم تجاربهم الإبداعية، والمشاركة الفعالة في الملتقيات الثقافية ومعارض الكتب وفعاليات أدب الأطفال الخليجي.
وأكد السيد صباح عبد الرحمن الزياني رئيس جمعية شباب المستقبل أن الاحتفال بهذه المناسبة يمثل دعوة متجددة لزيادة الاهتمام بالأطفال باعتبارهم حجر الأساس في عملية التنمية المستدامة، كما يجسد إصرار المجتمعات العربية على حماية حقوق الأطفال وتوفير بيئة آمنة وداعمة تتيح لهم النمو الصحي والمشاركة الإيجابية في بناء المستقبل.
وذكر أن الاستثمار في الطفولة المبكرة وتوفير بيئة آمنة ومحفزة للتعلم والنمو يسهم في تنشئة أجيال واعية قادرة على تقديم مساهمة إيجابية لمجتمعها، وأكد أهمية تكامل أدوار الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع المدني في هذا الصدد.
وأشار إلى أن جمعية المستقبل الشبابية وضعت قضايا الطفولة والشباب ضمن أولوياتها، وتسعى من خلال مبادراتها وبرامجها إلى دعم حقوق الأطفال وتنمية قدراتهم بما يتماشى مع التوجهات الوطنية والجهود العربية المشتركة الهادفة إلى بناء مستقبل أفضل للطفل العربي.
وفي سياق متصل، أوضح الفنان أحمد جاسم من مسرح البيادر المشارك في مسرح الطفل الخليجي، أن التعاون الخليجي في مجال الطفولة يشهد حضوراً متزايداً، مشيراً إلى أن هذا التعاون يتجلى في عدد من المبادرات المشتركة بين دول الخليج، منها الدورات الرياضية في كرة القدم وغيرها من الألعاب للشباب والشباب، فضلاً عن المهرجانات المسرحية المدرسية التي تستضيفها البحرين كل عام، والتي تجمع الطلاب من مختلف البلدان.
واختتم كلمته مشيراً إلى أن المسرح البحريني يلعب دوراً مهماً في تنمية الطفل، وأن الفعاليات الثقافية للأطفال تحظى باهتمام كبير، ويتم تنظيم معارض خاصة للكتاب، وأن وزارة التنمية تساهم في إحياء البيئة الثقافية للأطفال وزيادة وجودهم من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات الثقافية والترفيهية والرياضية في مراكزها المنتشرة في مختلف المحافظات.
وردا على ذلك، أوضح السيد سلمان السبيعي ممثل المنظمة العالمية لحماية الطفل في بروكسل، إينوسبت، أن مملكة البحرين تعطي أولوية كبيرة لملف الطفولة ضمن منظومة متكاملة من السياسات والبرامج الوطنية، مؤكدا أن هذه الجهود تهدف إلى النهوض بحقوق الطفل وتوفير بيئة آمنة وداعمة له للنمو والتطور في مختلف الجوانب التعليمية والصحية والاجتماعية.
وأشار إلى أن التعاون الخليجي في مجال الطفولة يمثل نموذجا إيجابيا للعمل المشترك، حيث يساهم تبادل الخبرات والتجارب بين دول مجلس التعاون الخليجي في دعم المبادرات الخاصة بالأطفال الخليجيين وتحسين التكامل في السياسات والبرامج ذات الصلة.
قالت الكاتبة وعالمة النفس والخبيرة الأسرية ندى نسيم، إن يوم الطفل الخليجي يعد معلما هاما في تجديد الالتزام برعاية الطفل كأساس لمستقبل أكثر إبداعا وازدهارا لدول الخليج، وأكدت أن الأطفال هم رواد الغد، الذي تبنى عليه الثروة الحقيقية وتطلعات التنمية.
وأوضح أن مملكة البحرين حققت إنجازات ملحوظة في مجال الطفولة من خلال السياسات والقوانين الوطنية التي تضمن حقوق الطفل وتتوافق مع التزامات المملكة الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن البحرين توفر بيئة متكاملة لتنمية الطفل تشمل التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية، فضلاً عن الاهتمام بتنمية الإبداع وتنمية المواهب منذ المراحل المبكرة، مؤكداً أن وضع الطفل في قلب السياسات التنموية هو الطريق إلى مجتمعات أكثر انسجاماً واستدامة.
بقلم: سماح علام
إم جي، نا، إم بي