
الدوحة – الراية :
في الموسم الثقافي الحالي، عقد نادي الجسرة الثقافي الاجتماعي، بالشراكة مع نادي قوافل الخليج في مملكة البحرين ووحدة دراسات الجزيرة العربية، لقاءً فكرياً تناول قضايا تتعلق بدور المثقف وتحولاته في ظل المتغيرات المعاصرة، مع الأكاديمي والباحث د. استضاف نادر كاظم وألقى مؤتمراً فكرياً بعنوان الحاجة إلى المثقفين انتهت اليوم.
الباحث عبد الرحمن الباكر الذي أدار اللقاء رحب بالضيف والأعضاء ورواد وضيوف النادي، وشكر إدارة نادي الجسرة على هذه الاستضافة، وثمن دور النادي في تنشيط الحركة الثقافية، وأشار إلى وجوده وتألقه الثقافي، وأعرب عن أمله في أن يخلق هذا اللقاء بداية جديدة للعمل الثقافي المشترك بين نادي الجسرة ونادي القافلة، وأكد على أهمية الحوار بين الأجيال في خلق الوعي الثقافي.
وفي معرض تناوله للمشكلة الأساسية التي يطرحها عنوان الدورة في بداية مداخلته، أوضح الدكتور نادر كاظم أن مشكلة الحاجة إلى المثقفين ليست جديدة، وأنها تستمد أهميتها من التحولات الفكرية والاجتماعية التي شهدها العالم، وبين أن المثقفين عبر التاريخ لعبوا أدواراً مهمة جداً في مجتمعاتهم، سواء على مستوى توليد الأفكار أو الدفاع عن القيم الأساسية، قبل أن تتعرض هذه الأدوار لاهتزازات عميقة.
وبالإشارة إلى أطروحات العديد من المفكرين الذين تحدثوا عن نهاية الروايات الكبرى مثل العدالة والحرية، أفاد المتحدث أن هذه التحولات ساهمت في إضعاف الصورة الفكرية التقليدية ودوره المركزي في المجال العام، في إشارة إلى المفكر التونسي الطاهر الخميري الذي بشر بمرحلة ما بعد الحداثة في كتاباته.
وتطرق الدكتور نادر إلى إشكالية تعريف المثقف وناقش أسباب الخلاف حول هذا المفهوم في ضوء توسع نطاقه ليشمل الكاتب المسرحي والأكاديمي والشاعر والمؤلف؛ وقد أعطى هذا المصطلح قدرًا كبيرًا من المرونة والغموض. وقدم قراءة تاريخية لمفهوم المثقف، وربطه بالاستخدامات القديمة لكلمة الثقافة، مشيرا إلى أن صياغة المصطلح، وخاصة اعتماد الفاعل بدلا من الفاعل، ساهم في خلق ارتباك مفاهيمي جعل من الصعب الاتفاق على تعريف شامل. للمثقف.
وشهد اللقاء تفاعلا ملحوظا بين المشاركين وتفاعل الدكتور نادر كاظم بحماس معبرا عن ارتياحه لهذا التفاعل ومؤكدا أهمية مثل هذه المناقشات في إثراء الوعي وتعميق الفهم، آملا أن يساهم اللقاء في تزويد المشاركين بثروة معرفية مثمرة.