
انطلقت اليوم الأربعاء، فعاليات ملتقى “نحو مستقبل ثقافي واعد لصناعة الألعاب الإلكترونية في الكويت”، الذي تنظمه الجامعة العربية المفتوحة بالتعاون مع المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، على مدى يومين.
وقال مدير الجامعة د. صلاح الحمادي في كلمته الافتتاحية، إن المنتدى يتماشى مع الرؤية التنموية لدولة الكويت (كويت جديدة 2035) فيما يتعلق بدعم اقتصاد المعرفة وتمكين الشباب وتعزيز الابتكار والاستدامة.
وأضاف الحمادي أن الجامعة طورت ثلاثة برامج أكاديمية تتعلق بهذا القطاع في التصميم والبرمجة والرياضة الإلكترونية، إيماناً منها بأهمية هذا القطاع الحيوي المتنامي وضرورة تدريب الكوادر الوطنية المؤهلة.
وفي كلمة مماثلة قالت عائشة المحمود نائب الأمين العام للمجلس للقطاع الثقافي إن المنتدى يجسد الشراكة الاستراتيجية مع الجامعة ويضع الثقافة الكويتية في قلب الاقتصاد الرقمي العالمي من خلال تعزيز الهوية الوطنية ودمج التكنولوجيا مع الابتكار.
وأضاف المحمود أن الألعاب الإلكترونية شهدت تطورا ملحوظا، وذكر أن المجلس يعمل بالتعاون مع شركائه على دعم تحول الشباب الكويتي من مستهلكي التكنولوجيا إلى منتجي التكنولوجيا وخلق بيئة متكاملة لتمكين الشباب وإيصال إنتاجهم إلى العالم.
وأكد عميد كلية دراسات الحاسوب في الجامعة د. عيسى الحربي في كلمته أن هذا القطاع شهد نمواً سريعاً نظراً لدوره في تنمية المهارات وحل المشكلات والتخطيط، فضلاً عن تحوله إلى قطاع اقتصادي وثقافي وعلمي فعال.
وبين الحربي أن الاستثمار في صناعة الألعاب الإلكترونية هو استثمار في المعرفة والاقتصاد، وأكد أنها جزء من أساليب التعليم الحديثة التي تجمع بين الترفيه والمنفعة، وأصبحت مجالاً دراسياً معترفاً به في العديد من الجامعات.
وأضاف أن هذا التخصص يوفر فرص عمل متنوعة في مجالات تصميم الألعاب والبرمجة والرسومات وتصميم الواجهات وتجارب المستخدم وتطوير الصوت والواقع الافتراضي والمعزز والتسويق الرقمي وإنشاء المحتوى وغيرها.
وقالت أميمة السعد، مؤسسة ومديرة برامج هذا القطاع في المجلس، في كلمتها إن الألعاب الإلكترونية أصبحت أحد الفروع الاقتصادية المهمة، وستصل إيراداتها إلى ما يقارب 197 مليار دولار عام 2025، وستصل إيراداتها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 7.1 مليار دولار.
وأضاف السعد أن هذا القطاع يعتمد على تقنيات متقدمة مثل الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي، مما يزيد من الابتكار ويقدم تجارب تفاعلية ثرية غنية بالثقافة والهوية، مشيراً إلى نماذج من الألعاب العربية التي تتكيف مع الألعاب العالمية وتترجمها لتناسب الثقافة العربية.
ويناقش المنتدى مستقبل الألعاب الإلكترونية وأهميتها من الناحية العلمية والثقافية والاقتصادية ودورها في التعليم والهندسة والتسويق الرقمي ودورها في تنمية مهارات المستخدم مثل التفكير الاستراتيجي وحل المشكلات والتخطيط والعمل الجماعي.