اسأل بوكسنل

ذكاء التغيير وسرعة التحديث..مستقبل البنوك السعودية في ظل التطوير المتسارع

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
ذكاء التغيير وسرعة التحديث.. مستقبل البنوك السعودية في ظل التطور المتسارع اليوم الثلاثاء 13 يناير 2026 10:53

يمر القطاع المصرفي في المملكة العربية السعودية بمرحلة متقدمة من التطور السريع في ظل الأطر التنظيمية الحديثة بقيادة البنك المركزي السعودي وبسبب المتطلبات المتزايدة مثل الخدمات المصرفية المفتوحة وتوطين البيانات وتحسين تجربة العملاء الرقمية.

تتجه البنوك نحو تبني حلول تكنولوجية أكثر مرونة وابتكارًا تزيد من كفاءتها التشغيلية وقدرتها التنافسية.

وتؤكد شيفون بايرون، نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية بالجملة في فيناسترا، أن تحديث الأنظمة المصرفية لم يعد مساراً واحداً ثابتاً، بل مجموعة من الخيارات الاستراتيجية التي يجب أن تتوافق مع طبيعة كل بنك وأولوياته التشغيلية.

ويضيف بايرون أن استبدال الأنظمة الأساسية بالكامل يمكن أن يحقق، ولا يزال، قيمة ملموسة، مما يجعله أحد الركائز الأساسية للتطور المصرفي على مر العقود.

لكن من ناحية أخرى، يوضح أن هذا النهج يمكن أن يستغرق وقتًا طويلاً ويؤدي إلى تكاليف عالية إذا لم تتم إدارته بعناية، مما يشكل تحديًا حقيقيًا في سوق سريع التطور مثل السوق السعودية، حيث تتسارع التحديثات التنظيمية باستمرار.

وانطلاقا من هذه النقطة، تلفت شيفون بايرون الانتباه إلى أهمية نهج “تعايش النظام”، الذي يسمح للبنوك بتطوير أنظمتها تدريجيا بما يتماشى مع احتياجاتها التشغيلية. ويوضح أن هذا النهج يسمح بإدخال قدرات الجيل التالي للعمل جنباً إلى جنب مع الأنظمة الحالية، سواء من خلال الترقية المرحلية أو من خلال التركيز على قطاع معين، مؤكداً أن الإحلال الكامل والاعتماد المتبادل يوفران معاً خيارات استراتيجية حقيقية للبنوك.

وفي هذا السياق، يوضح بايرون أن منصة Essence، وهي منصة الخدمات المصرفية الأساسية من الجيل التالي لشركة Finastra، مصممة لدعم كلا الاتجاهين. ويؤكد أن النظام يجمع بين الوظائف المصرفية المتقدمة والتقنيات الحديثة، مما يسمح للنواة المصرفية الجديدة بالعمل محليًا أو عبر السحابة وربطها بسلاسة بالبنية التحتية الحالية من خلال واجهات البرمجة المفتوحة.

وعلى المستوى العملي، أظهر بايرون أن هذا النموذج يمكّن البنوك من تسريع الابتكار دون تعطيل أعمالها الأساسية، كما يسمح بالإدخال التدريجي لمنتجات جديدة في الإقراض والمدفوعات والخزينة. ويضيف أن هذا النهج يمنح الفرق مرونة أكبر في التجربة والتوسع، وهو أمر بالغ الأهمية في الأسواق سريعة النمو مثل السوق السعودية.

ومع تسارع التغييرات التنظيمية من الخدمات المصرفية المفتوحة إلى توطين البيانات في المملكة، يرى بايرون أن التكنولوجيا المناسبة أصبحت ضرورية لتحقيق المرونة والامتثال. ويوضح أن إدخال أو اختبار قدرات جديدة بشكل فردي يساعد البنوك على الاستجابة بسرعة للمتطلبات التنظيمية مع الحفاظ على استمرارية الخدمات.

ويضيف أنه من الصعب تحقيق هذا المستوى من المرونة في الأنظمة القديمة، لكن أنظمة الجيل التالي، سواء كانت محلية أو سحابية، توفر فرصًا أوسع لزيادة جاهزية البنوك للمستقبل ومواكبة البيئة التنظيمية المتطورة.

وعندما يتعلق الأمر بتجربة العملاء، يشير بايرون إلى أن توقعات المستهلكين في المملكة تركز على خدمات أسرع وأكثر سلاسة وأكثر تخصيصًا. ويعتقد أن أنظمة الجيل التالي تمكن البنوك من تصميم وإطلاق تجارب رقمية متقدمة مع توفير الأدوات الحديثة التي تدعم المعالجة في الوقت الفعلي والتحليلات والتجارب التي تدعم الذكاء الاصطناعي.

وبالنظر إلى المستقبل، يؤكد بايرون على أن التقنيات المصرفية الأساسية من الجيل التالي تتوافق بشكل وثيق مع أهداف الرؤية السعودية 2030، مما يسلط الضوء على أهمية وجود أساس تقني مرن وقابل للتكيف يدعم الابتكار والتكامل مع النظام المالي الأوسع.

ونتيجة لذلك، يوضح بايرون، تركز فيناسترا على تزويد البنوك السعودية بخيارات مرنة في مسارات التحديث الخاصة بها، مما يسمح لكل بنك بالتطور وفقًا لاستراتيجيته الخاصة واحتياجاته التشغيلية والتنظيمية، مع الاستمرار في الاستعداد لمستقبل مصرفي يعتمد على الذكاء الاصطناعي والأنظمة المتكاملة.

السابق
درس الخصائص الكيميائية علوم سادس الفصل الثاني الدرس الثامن
التالي
كيف نغرس حبّ القرآن في قلوب أبنائنا؟

اترك تعليقاً