
ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
ملتقى الإعلاميين السعوديين 2026 يضع المهنة تحت الاختبار.. هل نحن صحفيو القرن الحادي والعشرين؟ اليوم الاثنين 12 يناير 2026 الساعة 14:37
تبدأ الجلسة بالسؤال: “هل نحن إعلاميو القرن الحادي والعشرين؟” وفي ملاحظة مهمة: التفكير النقدي في عصر الذكاء الاصطناعي. إن التحول الرقمي لا يختبر قدرة العامل الإعلامي على استخدام الأدوات فحسب، بل يقيس أيضًا قوته العقلية في التمييز بين المعلومات والتحليل، وبين الحقيقة والانطباع. وفي هذا السياق، يصبح التفكير النقدي أيضًا مهارة تواصل ومهنة. لأنه يحدد كيفية فهم البيانات، وكيفية قراءة السياقات، وكيفية مراجعة المسودات قبل النشر، قبل أن تتآكل المعايير المهنية تحت ضغط اللحظة.
وتستمر الجلسة بموضوع مواكبة الإعلاميين للتغيرات المعرفية السريعة. اليوم، تتقدم المعرفة بشكل أسرع من الدورات التدريبية التقليدية، ويحتاج الإعلامي إلى البقاء متقدمًا بخطوة: التعلم وتحديث أدواته وإعادة تقييم مفاهيمه المهنية باستمرار. تنتقل المناقشة بعد ذلك إلى المهارات التقنية التي يجب على المرء أن يمتلكها للبقاء في المهنة. ليس كزينة احترافية، ولكن كشرط للاستمرارية في بيئة تخضع فيها غرف الأخبار والمنصات للمنطق الرقمي المتغير. تصل الأمور إلى ذروتها عندما تتم موازنة سرعة النشر مع النزاهة المهنية: معادلة يومية تحدد قيمة الثقة وتختبر قدرة الإعلامي على تقديم محتوى سريع وواضح دون دفع ثمن سمعته المهنية.
تقدم جلسة “الإعلام التكيفي: التخطيط الذكي لمواجهة المجهول” فكرة تكميلية: إن استعداد الفرد يحتاج إلى إطار مؤسسي يدعمه، لذا فإن التركيز على أهمية المرونة في الاستراتيجيات الإعلامية يبرز كحجر زاوية؛ وتعني المرونة هنا تعديل جداول الإصدار، وإعادة تخصيص الموارد، وتغيير أولويات النشر مع حدوث التطورات، مع الحفاظ على وضوح الرسالة واتساقها.
تنتقل الجلسة إلى موضوع عملي حول أدوات التنبؤ بالأزمات غير المتوقعة وإدارتها. وهذا يعني التفكير بشكل استباقي في السيناريوهات المحتملة ووضع خطط للمساعدة في التعامل مع المفاجآت في المشهد الإعلامي. ثم يأتي التركيز على دور الإعلام في ضمان استمرارية الرسالة، ليؤكد أن الاستمرارية ليست مجرد استمرار البث، بل هي استمرار المعنى والرسالة في ظل الظروف المتغيرة. وتختتم الجلسة بالتركيز على التجارب العملية مع الوسائط التكيفية والذكية، وترجمة مبادئ التكيف والتخطيط إلى تطبيقات عملية داخل أنظمة الوسائط.
جلستان تعقدان في الفترة من 2 إلى 4 فبراير ضمن فعاليات منتدى الإعلاميين السعوديين، تجمعان بين سؤال الهوية المهنية وسؤال بقاء الشركات: من هم الإعلاميون في القرن الحادي والعشرين؟ كيف يمكن بناء نظام يكون فيه التكيف قدرة يومية وليس خطة طوارئ؟ وبين التفكير النقدي والمهارات التقنية والمرونة والتنبؤ واستمرارية الرسالة، تتبلور خريطة واضحة للعمل: مستقبل الإعلام يصنعه أولئك الذين يوازنون بين سرعة العمل وجمود المعايير، وأولئك الذين يخططون بحكمة عندما يفرض المجهول نفسه كواقع دائم.