
الدوحة – قنا :
افتتح مركز قطر للتصوير الفوتوغرافي التابع لوزارة الثقافة اليوم معرض “المدينة تتكلم” في مقر المركز بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، بالتعاون مع الاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي، والذي تستمر فعالياته حتى نهاية الشهر الجاري.
ويقدم المعرض تجربة بصرية فريدة تجمع نخبة متميزة من المصورين العالميين، ويعرض حواراً فنياً يربط الثقافات المتنوعة والبيئات الحضرية حول العالم، ويؤكد مكانة الدوحة كمركز حيوي للإبداع الفوتوغرافي الدولي.
وبهذه المناسبة أكد السيد عبد العزيز الكبيسي نائب مدير مركز قطر للتصوير الفوتوغرافي أن افتتاح معرض “المدينة تتكلم” يمثل نقلة نوعية للمركز كونه ثمرة للتعاون الاستراتيجي مع الاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي (GPU).
وأعلن الكبيسي عن توقيع اتفاقية جعل مركز قطر للتصوير الضوئي الممثل الرسمي للاتحاد العالمي في المنطقة، وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي في نطاق رؤية قطر لزيادة حضورها في المحافل الدولية.
وعن الرؤية الفنية للمعرض، أوضح الكبيسي أن «المدينة تتكلم» يقدم تجربة بصرية غير عادية. يحتوي على 96 صورة فوتوغرافية دولية مرتبة في 48 لوحة ثنائية. وتهدف هذه الرؤية التنسيقية إلى إبراز حالة الترابط والتكامل بين اللقطات، التي قد تختلف باختلاف موقعها الجغرافي، ولكنها تجتمع في سياق فني واحد يسمح للمتلقي باكتشاف الروابط الخفية والجماليات المشتركة بين مدن العالم.
وذكر أن المعرض يركز بشكل أساسي على “حياة الناس” وتفاصيلهم اليومية، وإبراز التناغم بين المباني التاريخية والنهضة العمرانية الحديثة، وأن الهدف الأسمى هو تقديم صورة بانورامية شاملة تحكي طقوس المدن وقصص سكانها، مما يجعل المعرض نافذة يمكن للناس من خلالها قراءة قصص بعضهم البعض من خلال العدسة.
وأعرب السيد مانوليس ميتساكيس، رئيس الاتحاد العالمي للتصوير الفوتوغرافي، عن اعتزازه بإطلاق معرض “المدينة تتكلم” في قلب الدوحة، مؤكدا أن المعرض يحتفي بالروابط الوثيقة التي تجمع المدن العالمية معا.
وقال إن التعاون مع مركز قطر للتصوير الفوتوغرافي يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء جسور التواصل الإنساني من خلال لغة الصور وتعزيز التصوير الفوتوغرافي كأداة للتفاهم والحوار بين الثقافات.
وأضاف: “هذا المعرض ليس مجرد مساحة عرض، بل هو منتدى حي لتبادل المعرفة، وجسر يربط المبدعين من جميع أنحاء العالم ومنصة مفتوحة لأصوات جديدة ورؤى مختلفة”.
وشدد على أن اختيار الدوحة لم يكن نتيجة الصدفة، بل لأنها مدينة تجسد روح اللقاء والحوار الدولي، مؤكدا فلسفة الاتحاد بأن “التصوير الفوتوغرافي قد لا يغير العالم وحده، ولكنه بلا شك يغير الطريقة التي نرى بها هذا العالم”.