اسأل بوكسنل

مؤتمر لدعم السودان في ألمانيا أبريل المقبل.. وتحذير أممي من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية

حذر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من تفاقم غير مسبوق للأزمة الإنسانية في السودان، التي تعتبر من أصعب الأزمات في العالم، خاصة في ظل انخفاض التمويل واتساع نطاق النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية وتأكيد المجاعة في العديد من المناطق.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية واليونيسف في جنيف يوم 9 يناير 2023، تزامناً مع الذكرى الألفية لاندلاع الحرب في السودان. وشدد الاجتماع على ضرورة الوقف الفوري للصراع، واحترام القانون الإنساني الدولي، وضمان وصول المساعدات بشكل آمن ومستدام إلى جميع أنحاء السودان.

وصرح المتحدث باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية ينس لايركه أن ما يقرب من 34 مليون شخص في السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، وذكر أن الأزمة الإنسانية لا تقتصر على السودان فقط، بل تمتد آثارها أيضًا إلى الدول المجاورة وتستضيف هذه الدول ملايين اللاجئين.

وأوضح لاركي أن محدودية الدعم المالي أدت إلى تقليص أولويات خطة الاستجابة الإنسانية لعام 2026 لتغطي 20 مليون شخص فقط من 34 مليون شخص بحاجة للدعم، مشيراً إلى أن تنفيذ الخطة، رغم ارتفاع مستوى الاحتياجات، تطلب تمويلاً بقيمة 2.9 مليار دولار، أي ما يعادل 70% من المبلغ المبرمج في خطة الاستجابة الإنسانية للعام الماضي.

وفي السياق نفسه، أفاد ليركي أن الأمم المتحدة تلقت تقارير عن انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك عمليات القتل الجماعي التي تم الإبلاغ عنها في أواخر أكتوبر عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر غربي السودان.

وحذر من أن الحروب ستستمر في العديد من المناطق، لا سيما في كردفان في وسط السودان ودارفور في غرب البلاد، وأن الحصار الذي أدى إلى عزل مدينتي كادقلي والدلنج في ولاية جنوب كردفان أدى إلى زيادة محدودية فرص الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والأسواق.

وأشار إلى أن هذا يأتي في وقت يعاني فيه أكثر من 21 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الشديد، وتم تأكيد المجاعة في كل من الفاشر وكادقلي، مع تعرض ما لا يقل عن 20 منطقة للتهديد.

وأشارت إلى أن النساء يتحملن وطأة الأزمة، حيث تظهر البيانات أن الأسر التي تقودها نساء أكثر عرضة لانعدام الأمن الغذائي بثلاث مرات من الأسر التي يقودها رجال.

وحذر المتحدث باسم اليونيسف ريكاردو بيريز من أن المعدلات المرتفعة لسوء التغذية وصلت إلى مستويات خطيرة، خاصة في شمال دارفور، حيث تم علاج ما يقرب من 85 ألف طفل من سوء التغذية الحاد الوخيم في أقل من عام، مما يعني أنه تتم رؤية طفل واحد كل ست دقائق.
كما حذر من عودة أوبئة الحصبة والأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، وأن معدل التطعيم سينخفض ​​إلى أقل من 50 بالمائة بسبب انهيار البنية التحتية الصحية في السودان.

من ناحية أخرى، تعتزم ألمانيا استضافة مؤتمر لجمع المساعدات الطارئة للسودان في فصل الربيع.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية: “العالم يحيي ذكرى حزينة: ألف يوم من الحرب في السودان. ولا يزال الكثير من الناس هناك يعانون ويموتون. إنهم ضحايا الجوع والعطش والتشريد والاغتصاب”.

وأضاف أنه سيتم عقد مؤتمر في أبريل المقبل 2023 بمناسبة ذكرى بداية الحرب.

وجاء في البيان أن “أكبر أزمة إنسانية في العالم أدت بالفعل إلى سقوط ملايين المدنيين في براثن الفقر وتسببت في مقتل عشرات الآلاف”.

السابق
عون أكمل سنته الأولى في «بعبدا».. ما تحقق في «ميزان الناس»
التالي
سويسرا تقيم مراسم تأبين لضحايا حريق منتجع التزلج بمشاركة رؤساء أوروبيين

اترك تعليقاً