
أعلنت وزارة الطاقة السورية عن بدء تشغيل محطة “الناصرية” بريف دمشق بعد بدء ضخ الغاز بقدرة تقارب 450 ميغاواط، والمخصص لتوليد الكهرباء عبر الأردن. مما يرفع إنتاج الكهرباء في سوريا إلى ما يقارب 3 آلاف ميغاواط.
وقالت الوزارة في بيان لها، الخميس 8 يناير، إن تشغيل المحطة يعد خطوة نحو زيادة استقرار المنظومة الكهربائية وتقليل الانقطاعات، بعد أن اقتصر تشغيلها على نحو 30% من طاقتها الإجمالية في السنوات الأخيرة بسبب نقص الغاز.
وقال وزير الطاقة محمد البشير في تصريح عبر صفحته بموقع فيسبوك، إنه “بعد الاتفاق مع الأردن لشراء 4 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا، تجاوزت الطاقة الإنتاجية حد الـ 3000 ميغاواط لأول مرة منذ أكثر من ست سنوات، وهذا يدل على أن هذه الخطوة ستنعكس على جودة الخدمة وزيادة ساعات العمل”.
وسبق أن أوضحت الوزارة أن الصفقة تأتي ضمن عقد شراء الغاز الذي تقدر تكلفته السنوية بنحو 800 مليون دولار، وذلك في إطار توجه الحكومة لتأمين إمدادات طاقة مستقرة ومستدامة وتحسين الخدمة للمواطنين.
مذكرتي تفاهم مع مصر
المحتويات
وقعت وزارة الطاقة السورية مذكرتي تفاهم مع وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية في مجال الغاز والمشتقات النفطية في إطار تطوير علاقات التعاون المشترك مع العرب في قطاع الطاقة.
وبحسب البيان الذي نشرته وزارة الطاقة في 5 كانون الثاني الماضي، فإن مذكرة التفاهم الأولى تهدف إلى التعاون في مجال إمدادات الغاز الطبيعي من أجل دعم إنتاج الطاقة الكهربائية في سوريا من خلال الاستفادة من المرافق التقنية والبنية التحتية القائمة.
أما الاتفاقية الثانية فتهدف إلى التعاون في مجال المشتقات النفطية بما يلبي احتياجات قطاع الطاقة في سوريا.
د. أستاذ في قسم إدارة الأعمال كلية الاقتصاد جامعة دمشق. وقال زكوان قريط إن هذه الخطوة جاءت وسط المشاكل الاقتصادية والأمنية التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط. وأعرب عن أمله في أن تساهم هذه التفاهمات في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين وأن يمتد أثرها إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار مثل لبنان والأردن.
وقال قريط، في حديث سابق لعنب بلدي، إن التعاون الإقليمي في قطاع الطاقة يمكن أن يلعب دورًا حاسمًا في ضمان استقرار الإمدادات ودعم أمن الطاقة في سوريا من خلال تقليل الاعتماد على الموارد البعيدة أو غير المستقرة سياسيًا.
كما تمثل هذه الاتفاقيات خطوة استراتيجية نحو زيادة استقرار سوق الطاقة في المنطقة وتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، ونأمل أن تساهم في تحسين الوضع الاقتصادي لسورية وإقامة شراكات مستدامة وقوية مع دول الجوار.
وبحسب د. زكوان قريط فإن الاعتماد على إمدادات الغاز الطبيعي من مصادر قريبة مثل مصر يمكن أن يقلل تكاليف التشغيل ويزيد كفاءة الطاقة في سوريا، مع توفير خيارات غاز إضافية لزيادة الاحتياطي الاستراتيجي ومواجهة أي تداعيات للعقوبات أو الأزمات الاقتصادية.
وأكد أنه على الرغم من توافر خيارات أخرى لإمدادات الغاز، إلا أن القرب الجغرافي من مصر يمثل ميزة تنافسية كبيرة لأنه يقلل من تكاليف النقل والتحديات اللوجستية مقارنة بالإمدادات من مناطق بعيدة مثل أذربيجان. على الرغم من أن أذربيجان منتج رئيسي للغاز، إلا أن المسافات الطويلة والبنية التحتية المعقدة يمكن أن تزيد التكلفة وتؤثر على انتظام الإمدادات.
مضاعفة إنتاج الغاز عام 2026
ومع تحرك الحكومة لزيادة الاستثمارات في إنتاج الغاز الطبيعي، أحد أهم مصادر توليد الكهرباء ودعم النشاط الصناعي، تشهد سوريا تحركات متسارعة لتنشيط قطاع الطاقة في ظل الصعوبات والضغوط الاقتصادية الناجمة عن انخفاض العرض.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الطاقة عن خطط طموحة لمضاعفة الإنتاج هذا العام بهدف تقليص الفجوة بين العرض والطلب وزيادة الاعتماد على الموارد المحلية.
وقال وزير الطاقة السوري محمد البشير، في 14 كانون الأول/ديسمبر 2025، إنه يتوقع أن يرتفع إنتاج سوريا من الغاز الطبيعي إلى 15 مليون متر مكعب يوميا بنهاية عام 2026، مقارنة بنحو سبعة ملايين متر مكعب حاليا.
صفوان شيخ أحمد، مدير الاتصال المؤسسي في الشركة السورية للنفط، قال لعنب بلدي، إن الإنتاج الحالي يبلغ 7.6 مليون متر مكعب من الغاز السوري يوميًا، بالإضافة إلى ثلاثة ملايين متر مكعب أخرى ستغطي كامل الحاجة اليومية.