
أدانت المظلة الإدارية لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ما أسمته “الحصار” على حيي الأشرفية والشيخ مقصود الخاضعين لسيطرتها في مدينة حلب شمالي سوريا.
وجاء بيان “الإدارة” وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف إطلاق النار بين الجانبين، مع اندلاع اشتباكات وتفجيرات، اليوم الثلاثاء 6 كانون الثاني/يناير، بين القوات الحكومية و”قوات الأمن الداخلي” (الأسايش) التابعة لـ”قسد” على أطراف حي الأشرفية والشيخ مقصود.
وفي حين ذكرت “الإدارة” وقوع شهداء مدنيين جراء الاشتباكات المتبادلة في حيي الأشرفية والشيخ مقصود، أفاد مراسل عنب أن ثلاثة أشخاص على الأقل بينهم فتاة، استشهدوا جراء قصف قوات “قسد” الأحياء المحيطة بحيين بحلب، كما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح نقلوا إلى مشفى “الرازي”.
وبحسب المراسل فقد قُتل جندي وأصيب أربعة من عناصر وزارة الدفاع.
وبحسب المعلومات الأولية، لقي 3 أشخاص، بينهم امرأتان، مصرعهم وأصيب 11 شخصاً، جراء القصف المدفعي الذي نفذته القوات الحكومية على حيين.
ووفقاً للنظام العام، فإن هذه الهجمات “مخططة ومتعمدة” لأنها تستهدف بشكل منهجي البنية التحتية والخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه والكهرباء، من أجل تعميق معاناة الناس، على حد تعبيرهم.
وذكر أنه بالإضافة إلى عمليات القنص المباشر والاستهداف بالأسلحة الثقيلة، يستمر القصف بالطائرات المسيرة.
أبدت الإدارة الذاتية قلقها مما أسمته “حصار” حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب وما يرافقه من “استمرار الانتهاكات الجسيمة” بحق السكان المدنيين.
ودعا “الإدارة” إلى وقف الحصار والاعتداءات و”الانتهاكات” بحق الحيين ومحاسبة المسؤولين عنها والعودة إلى منطق الحوار والتفاهم، وعلى حد تعبيره إلى اعتماد حلول سياسية ديمقراطية تضمن حقوق جميع السوريين.
وأكد أن الطريق مفتوح لبناء سوريا ديمقراطية لامركزية يسودها العدل والمساواة والعيش المشترك.
وحذرت من أن استمرار هذا النهج التصعيدي ستكون له “عواقب وخيمة” ستطال سوريا بأكملها، لأنه “يخاطر بتوسيع دائرة العنف وتعميق الفجوة بين مكونات المجتمع السوري”.
ويعيش الأهالي في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد شمال مدينة حلب، ظروفاً خدمية صعبة، حيث انقطعت الكهرباء بشكل كامل منذ الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) في 22 كانون الأول 2025.
وبسبب موجة الطقس البارد التي تشهدها المنطقة، يواجه بعض المواطنين صعوبة في الحصول على مواد التدفئة الأساسية.
وقال مصدر أمني، طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام، في حديث سابق لعنب بلدي، إن قرار منع دخول المشتقات النفطية إلى حيي الشيخ مقصود والأشرفية جاء لدواعي أمنية.
وبحسب المصدر الأمني فإن السبب هو منع استخدام القوات الأمنية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية في العمليات العسكرية، وهو الإجراء المتبع منذ أشهر.
وأوضح المصدر أن الجهات المعنية “على علم باحتياجات السكان الملحة، خاصة في ظل الظروف المعيشية الصعبة وانخفاض درجات الحرارة”، لكنه حمل قوات سوريا الديمقراطية مسؤولية تأثير هذا القرار على المدنيين.
اشتباكات وتفجيرات متبادلة
المحتويات
ويشهد اليوم محيط تقاطعي “الشحان” و”الليرمون” في مدينة حلب، تبادل للأسلحة المتوسطة والثقيلة بين الجيش السوري و”قوى الأمن الداخلي” (الآسايش) التابعة لـ”قسد”.
وقال مراسل عنب بلدي بحلب إن الاشتباكات جاءت بعد ساعات من هجمات متفرقة طالت العديد من أحياء المدينة منذ الصباح.
وبحسب محافظة حلب، ارتفع عدد المصابين إلى 15، بينهم أطفال وتسعة موظفين في مديرية زراعة حلب.
وأفادت قناة الإخبارية نقلاً عن الدائرة الإعلامية لوزارة الزراعة، بمقتل عاملين وإصابة العديد من العاملين في مركز البحث العلمي بحلب.
وبحسب شاهد عيان الناشط أحمد حوري، فإن ما يقارب ست قذائف مدفعية سقطت على حي الميدان المحاذي لحي الأشرفية والشيخ مقصود، حتى تحرير الخبر.
وأشار الناشط إلى أن مدرعات الجيش السوري أغلقت الطرق المؤدية إلى حي الأشرفية والشيخ مقصود.
حوري، قال لعنب بلدي، إن حي الميدان شهد نزوحًا، خاصة لسكان الطوابق العليا، بسبب الخوف من استهدافه بالصواريخ.
وأشار إلى أن بعض الأحياء، ومن بينها شارع البرج في حي الميدان، تعرضت لرقابة القناصين، وتساقطت قذائف مدفعية على الشارع.
ودعا محافظ حلب عزام الغريب الجمهور إلى الابتعاد عن أماكن التجمعات وتجنب التوجه إلى وسط المدينة أو المرور عبر مناطق النزاع.
الاتهامات المتبادلة
وأصدرت مديرية إعلام حلب بياناً اتهمت فيه قوات سوريا الديمقراطية بخرق الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السورية، وقالت إن قوات سوريا الديمقراطية استهدفت المنطقة القريبة من مفرق الشيحان.
من جهة أخرى، قالت قوات سوريا الديمقراطية في بيانها بشأن القذيفة المدفعية التي سقطت في حي الميدان بحلب، إن الصاروخ أطلق من قبل مجموعات تابعة لحكومة دمشق، وكان من المفترض أن يستهدف حي الشيخ مقصود، لكنه سقط على الساحة المجاورة.
من ناحية أخرى، بعد استهداف حاجز الشرطة العسكرية بطائرات مسيرة في ريف حلب الشرقي قرب دير حافر، توترت واتهامات متبادلة بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية.