اسأل بوكسنل

لا نتائج بعد اجتماع دمشق مع عبدي

وبحسب معلومات أفاد بها مصدر حكومي للقناة السورية، فإن الاجتماع الذي عقد اليوم الأحد 4 كانون الثاني/يناير بين الحكومة السورية وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، لم يسفر عن نتائج ملموسة من شأنها تسريع تنفيذ الاتفاق على الأرض.

وأضاف المصدر الحكومي أنه تم الاتفاق بين الجانبين على عقد المزيد من اللقاءات في وقت لاحق.

وأعلن انتهاء الاجتماع في دمشق، وجمع وفداً من قادة القوات، برفقة عبدي، مع مسؤولين من الحكومة السورية.

وقال إن المباحثات بين الجانبين تتعلق بعملية التكامل على المستوى العسكري.

وكانت قوات سوريا الديمقراطية قالت إن مظلوم عبدي بدأ اجتماعه مع وفد مكون من قوات تابعة لها ومسؤولين من الحكومة السورية في العاصمة دمشق.

كما ضم الوفد المرافق لعبدي عضوي القيادة العامة سوزدار ديرك وسيبان حمو.

التكامل العسكري

المحتويات

وقال أبو عمر الإدلبي، قائد لواء الشمال الديمقراطي المنضوي تحت مظلة قوات سوريا الديمقراطية، إنه سيتم توقيع اتفاقية التكامل العسكري لقوات سوريا الديمقراطية مع الجيش السوري قبل انتهاء الاجتماع.

مشيراً إلى أنه تقرر إنشاء 3 فرق و3 ألوية لدمجها في الجيش السوري، وأعلن إدلبي أن وحدات حماية المرأة ستكون جزءاً من لواء خاص.

وأعلن أنه سيكون هناك لواء خاص لحماية الحدود ولواء لمحاربة الإرهاب.

وأعلن في مقابلة مع شبكة “قسد” المقربة من قوات سوريا الديمقراطية، أن الجانبين سيوقعان وثيقة لمحاربة تنظيم “داعش”.

وذكر أنه سيتم تمديد فترة تنفيذ أحكام اتفاق 10 مارس بشأن الملفات المدنية.

تأجيل الزيارة مقدما

أرجأت “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) زيارة زعيمها مظلوم عبدي إلى دمشق، والتي كانت مقررة في 29 كانون الأول/ديسمبر 2025، “لأسباب فنية”.

وبحسب المعلومات التي نشرها المركز الإعلامي لقوات سوريا الديمقراطية، فإنه كان من المقرر أن يزور عبدي دمشق مع الفريق المفاوض في شمال شرقي سوريا حينها.

وذكر البيان أنه سيتم الاتفاق على موعد جديد للزيارة بين الأطراف المعنية.

وبحسب البيان، فإن التأجيل جاء في إطار القواعد اللوجستية والفنية المتعلقة بالزيارة، دون أي تغيير في مسار الاتصالات أو الأهداف المطروحة.

من ناحية أخرى، أوضح مظلوم عبدي أن الهدف من الاتفاق الموقع مع دمشق في 25 كانون الأول/ديسمبر 2025 هو حل المشاكل السورية عبر الحوار السلمي بما يضمن وحدة الأراضي السورية، وأكد التزام قوات سوريا الديمقراطية ببنود الاتفاق، وقال إن الحوار مع دمشق “لم يتوقف بشكل مباشر أو غير مباشر” رغم الانتهاكات التي تحدث بين الحين والآخر.

وأشار عبدي إلى أن هناك تطورات كبيرة في عملية الحوار في الأشهر الأخيرة مقارنة بشهر آذار/مارس، معرباً عن تفاؤله بإمكانية تحقيق تقدم في الفترة المقبلة، خاصة في ملفات التكامل الأمني ​​والعسكري والمعابر الحدودية والموارد الجوفية، مضيفاً أن هذه “ملكية الشعب السوري ويجب توزيعها بشكل عادل”.

وأضاف عبدي أنه سيتم إجراء محادثات جديدة مع دمشق، على أن يتم الإعلان عن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشكل مشترك.

وفي رده على أسئلة حول انتهاء الاتفاق نهاية العام، نفى عبدي أن يكون هناك أي سقف زمني لذلك، وقال إن وقف إطلاق النار غير مرتبط بنهاية العام، وأن خيار العودة إلى الحلول العسكرية “غير مطروح”، وأن فشل المفاوضات سيضر بالسوريين كافة.

وفي السياق السياسي، جدد عبدي مقترحه باللامركزية وتقاسم السلطة بين المركز والأقاليم كخيار لإدارة الدولة لحين التوصل إلى حل دستوري شامل في إطار الفترة الانتقالية.

الموعد النهائي “10 مارس”.

وانتهى الموعد النهائي لاتفاقية 10 مارس في نهاية العام الماضي وما زالت شروط الاتفاقية قيد الانتظار. ولم ينفذ أي من طرفي الاتفاق أياً من ذلك، وفي الأشهر الأخيرة تبادلا الاتهامات بإبطاء وعرقلة الاتفاق قبل اتخاذ خطوات فعلية نحو تنفيذ بنوده.

ورغم اللقاءات المتكررة على مختلف المستويات، كان أهمها لقاء الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع مع قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2025؛ وفشل الاتفاق في تحقيق تقدم سواء على صعيد نقل مؤسسات الدولة أو دمج القوات العسكرية والأمنية التابعة لـ”قسد” مع مؤسسات الدولة السورية.

وسبق أن قال مصدر في وزارة الإعلام لعنب بلدي إن هناك احتمالية للقاء بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية في المستقبل القريب، لكن ما سيتم تناوله في هذا اللقاء سيكون بالدرجة الأولى على الاقتراح السوري وليس اقتراح قوات سوريا الديمقراطية.

يأتي ذلك بعد أن قدمت وزارة الدفاع السورية مؤخراً مقترحاً رسمياً لقوات سوريا الديمقراطية، انطلاقاً من روح اتفاق 10 آذار/مارس ومراعاة خصوصيتها التنظيمية من خلال منحها فرصة الاندماج تدريجياً في هيكلية الجيش السوري؛ كما تم دراسة هذا العرض من قبل الجانب الأمريكي.

وبحسب المصدر فإن قوات سوريا الديمقراطية رفضت عرض الحكومة السورية، وقدمت مقترحاً بديلاً في 22 كانون الأول/ديسمبر، يقوم على إنشاء ثلاثة ألوية منفصلة تتعلق بمكافحة الإرهاب وأمن الحدود والمرأة.

وذكر المصدر أن رد الفعل هذا يعكس رغبة قوات سوريا الديمقراطية في الحفاظ على استقلالها التنظيمي خارج إطار الجيش السوري، وهو ما يتناقض مع جوهر اتفاق 10 آذار/مارس، وأن الحكومة السورية تدرس الآن هذا الطرح، بالإضافة إلى بعض القضايا المتعلقة بالملف.

ما هي المشكلة؟

وبعد إعلان الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع عن توقيع اتفاق مع زعيم قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في 10 آذار/مارس 2025، بدأت المفاوضات العامة بين الجانبين.

وتضمنت الاتفاقية ثمانية بنود؛ وكان أهمها دمج الهياكل المدنية والعسكرية التابعة لقوات سوريا الديمقراطية مع مؤسسات الدولة.

واتفق الجانبان على تشكيل لجان تنفيذية تعمل على تنفيذ الاتفاق بنهاية العام الماضي على أبعد تقدير.

اتفاق آخر بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية في مدينة حلب دخل حيز التنفيذ مطلع نيسان/أبريل 2025، وسبق أن اعتبره باحثون تحدثت عنب بلدي إليه “بالون اختبار” للاتفاق الشامل بين الشرع وعبدي.

وجاء الاتفاق بـ14 بنداً، بينها انسحاب القوات العسكرية لـ”قسد” وبقاء “قوى الأمن الداخلي” (الأسايش) تمهيداً لدمجها في صفوف وزارة الداخلية السورية.

وتضمن الاتفاق العديد من البنود بين الطرفين، من تبادل الأسرى إلى تبييض السجون.

وأكدت رئاسة الجمهورية العربية السورية أن الاتفاق سيكون خطوة بناءة في حال تنفيذه في 27 نيسان 2025 بروح وطنية شاملة، بعيداً عن المشاريع الخاصة أو الإقصائية.

ورفضت الرئاسة أي محاولة لفرض واقع تقسيمي أو إنشاء وحدات منفصلة تحت مسمى الفيدرالية أو “الإدارة الذاتية” دون إجماع وطني شامل.

وبحسب البيان الصادر حينها، لا يمكن لقيادة قوات سوريا الديمقراطية احتكار القرار في منطقة شمال شرق سوريا، حيث يعيش عناصر من السكان الأصليين مثل العرب والأكراد والمسيحيين وغيرهم معًا. والاستيلاء على قرار أي مكون واحتكار تمثيله أمر غير مقبول. لأنه لا استقرار ولا مستقبل دون شراكة حقيقية وتمثيل عادل لجميع الأطراف.

كما أكدت الرئاسة أن حقوق الأكراد، كحقوق كافة مكونات الشعب السوري، مصونة ومحفوظة في إطار الدولة السورية الواحدة، على أساس المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون، دون الحاجة لأي تدخل خارجي أو وصاية أجنبية.

السابق
للمعلمين والمعلمات .. رابط توثيق التواصل مع أولياء الأمور وورد و PDF
التالي
توزيع مادة علوم لفصل الثاني لصف الرابع والخامس والسادس

اترك تعليقاً