اسأل بوكسنل

نهر “الفرات” يشهد تراجعًا غير مسبوق للمياه

وبحسب عماد عبيد، عضو الإدارة العامة للسدود في شمال شرق سوريا (التابعة للإدارة الذاتية)، فإن نهر الفرات يشهد انخفاضاً غير مسبوق في منسوب المياه نتيجة انخفاض واردات تركيا المائية.

وأضاف عبيد، بحسب وكالة الأنباء الكردية، أن منسوب مياه بحيرة الفرات انخفض من 302 متراً فوق سطح البحر إلى ما دون 296.5 متراً، ما يعني خسارة أكثر من 7 أمتار من منسوب البحيرة.

وأوضح عبيد أن إمدادات مياه نهر الفرات الحالية من تركيا تبلغ 250 مترا مكعبا في الثانية، وفي الاتفاقية الموقعة بين سوريا والعراق وتركيا عام 1987، نص على أن يتم تقاسم مرور 500 متر مكعب في الثانية بين سوريا والعراق بنسبة 42 بالمئة لسوريا و58 بالمئة للعراق.

وأكد عبيد أن تركيا لا تلتزم بهذا الاتفاق وخفضت الكمية إلى النصف منذ بداية عام 2025، ما أدى إلى استنزاف إمدادات المياه بين مياه الشرب والزراعة والتبخر، والاعتماد على الاحتياطي الاستراتيجي لبحيرة الفرات في إنتاج الطاقة الكهربائية.

وترتبط إجراءات تركيا بمسألتين؛ أولها بناء سد على الحدود الجنوبية للبلاد، والثانية الموقف السياسي والأمني ​​لـ”الإدارة الذاتية” التي تسيطر على شمال شرقي سوريا، والتي تصفها أنقرة بـ”الإرهابية”.

التأثيرات على إنتاج الكهرباء في السدود

المحتويات

وأشار عبيد إلى أن هذا الانخفاض يؤثر سلباً على إنتاج الطاقة الكهربائية في سد “تشرين” وسد الفرات وسد كديران (الحرية)، وهي سدود على نهر الفرات، وهي الركيزة الأساسية للطاقة الكهربائية في شمال شرق سوريا.

وبحسب عبيد، فإن الطاقة الإنتاجية القصوى لتوليد الكهرباء في سد تشرين هي 630 ميغاواط ساعة، لكن بسبب نقص إمدادات المياه، فإن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 50 ميغاواط ساعة.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لسد الفرات 880 ميجاوات ساعة، ولكن بسبب انخفاض منسوب البحيرة وعدم كفاية إمدادات المياه، فإن الإنتاج الحالي لا يتجاوز 60 ميجاوات ساعة.

تبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لسد جيديران (أوزغورلوك) 90 ميجاوات/ساعة، ولا يتجاوز إنتاجه الحالي 15 ميجاوات/ساعة.

وأشار عبيد إلى أن انخفاض إنتاج الطاقة الكهربائية في السدود الثلاثة كان سببه المباشر انخفاض واردات تركيا من المياه.

ويوجد في سد الفرات 8 توربينات مولدة، وفي سد تشرين 6 توربينات، وفي سد كديران (الحرية) 3 توربينات.

وفي حين يبلغ الإنتاج الطبيعي للتوربينات عند المنسوب الطبيعي لنهر الفرات ما يقارب 1600 ميغاواط/ساعة، إلا أنه انخفض الآن إلى 125 ميغاواط/ساعة فقط نتيجة انخفاض المنسوب.

وقبل أحداث سوريا، كانت هذه السدود مرتبطة بشبكة الكهرباء الدولية التي تغطي سوريا ومصر والأردن وتركيا ولبنان. لكن انقطاع هذا الاتصال حالياً ووجود اتصال داخلي فقط مع الشبكة السورية وعدم جاهزية خطوط الربط نتيجة الأضرار التي لحقت بها خلال سنوات الحرب، يحرم المنطقة من فرصة التزود بالطاقة الكهربائية وضمان استقرار الشبكة.

مجموعات توليد الكهرباء في السدود هي من نوع الكابل العمودي الذي يتطلب ضغط مياه لا يقل عن 40 مترا من أجل توليد الكهرباء في سد الفرات، ويقاس الضغط بفارق الارتفاع بين الجزء الخلفي للسد والواجهة الأمامية للسد.

أما مجموعات سد “تشرين” فيحتاج ضغط لا يقل عن 5 أمتار، وفي مجموعات سد جيدران (الحرية) يحتاج ضغط 9 أمتار. وأي انخفاض عن هذه المعايير يؤدي إلى توقف إنتاج الكهرباء على الرغم من توفر كمية المياه.

وبحسب زياد رستم، الرئيس المشارك لهيئة طاقة شمال وشرق سوريا، فإن إجمالي الإنتاج من محطات الطاقة الكهرومائية والغازية في شمال شرقي سوريا لا يتجاوز 100 ميغاواط، لكن حاجة هذه الجغرافيا الشاسعة تتجاوز 1300 ميغاواط. وهذا يعني أن الإنتاج لا يلبي سوى 10% من الحاجة الحقيقية.

التنسيق مع الحكومة السورية يتم على المستوى الفني

وأشار رستم إلى أنه بما أن شبكة الكهرباء السورية دائرية ومتصلة، فإن التواصل بين هيئة الطاقة في شمال شرقي سوريا وهيئة الطاقة التابعة للحكومة السورية الحالية مستمر على المستوى الفني.

ونوه عبيد إلى أنه لا يوجد تبادل للكهرباء بسبب عدم التكرار من الجانبين، ويقتصر التوصيل على التنسيق للحفاظ على استقرار مستويات مياه الشرب والري من بحيرتي سد الفرات وسد تشرين، فضلاً عن ضمان استقرار الجهد الكهربائي وحماية الشبكات الداخلية.

ويعتبر سد “تشرين” من أهم السدود في سوريا، حيث يتمتع بموقع استراتيجي على نهر الفرات، من حيث موقعه والطاقة الكهربائية ومياه الشرب وري المناطق المغذية له. وتبعد عن مدينة حلب 125 كيلومتراً تقريباً، وتوفر الكهرباء والماء لمناطق منبج وشيرين وكوباني وجرنية والقرى المحيطة بها، ويقدر عدد سكان هذه المناطق بحوالي مليون نسمة.

ووقعت سوريا وتركيا اتفاقية عام 1987، وعد بموجبها الجانب التركي بتوفير إمدادات مياه سنوية تزيد عن 500 متر مكعب في الثانية على طول الحدود التركية السورية، لكن المسؤولين الأتراك يبررون خفض المستوى بملء السدود التركية أحيانًا وصيانتها أحيانًا؛ ويؤكد مسؤولو “الإدارة الذاتية” في شمال شرق سوريا باستمرار أنهم تعمدوا خفض منسوب المياه في نهر “الفرات” بهدف زيادة الضغط على الحكومة التركية، وجاء الإجراء كالتالي: “التحرك”. غير ودي.”

السابق
اختبار مركزي رياضيات سادس الفصل الدراسي الاول 1447 المدارس المدمجة منطقة حائل
التالي
اختبار مركزي رياضيات خامس الفصل الدراسي الاول 1447 المدارس المدمجة منطقة حائل

اترك تعليقاً