اسأل بوكسنل

من رموز العمل الخيري والعطاء التطوعي عبدالله بن عمر نصيف (جامع المحاسن)

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
من رموز العمل الخيري والعطاء التطوعي عبدالله بن عمر ناصيف (مسجد المحاسن) اليوم السبت 20 ديسمبر 2025 الساعة 22:53

ويعطي الله مجموعات من الخير ومفاتيح العطاء لبعض عباده الصالحين، حتى إذا فتح الله لهم أبواب الخير ونوافذه، ووجهوهم إلى العمل والعطاء والعمل الصالح، أصبحوا الرزق الذي اختاره الله لهؤلاء العباد.

يعيش الشيخ الدكتور لمجتمعه وأمته أكثر من نفسه، لكثرة أبواب ونوافذ الخير في حياته. وأعتقد أن حضرة عبد الله ناصيف (1358-1447هـ) كان أحد هؤلاء الأشخاص.

ولذلك فإن الحديث هنا لن يقتصر على العديد من المناصب الرفيعة التي شغلها في المجالات الإدارية التي خدم فيها مجتمعه وأمته ووطنه، وهذه كثيرة. كما لن يكون الحديث هنا عن بيت وعائلة العلم والدعوة والتعليم والدين الذي يكتب عنه الكثير من محبيه. ولكننا هنا نتحدث عما هو معروف عنه، كما نتحدث عن بعض مساهماته الخيرية وخدماته الاجتماعية وتفاعلاته مع شؤون الأمة الإسلامية. واشتهر بأعماله الخيرية التي “جمعت بين فضائل العطاء” من وقت وروح ومال، فأصبح أيقونة العامل المسؤول، قدوة وقدوة. لقد مثل وطنه خير تمثيل بشخصيته الكريمة وعمله المؤسسي ومناصبه الرسمية وما يصاحبها من قيم خيرة وخيرية. وتقديراً لجهوده حصل على جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام عام 1411هـ/1991م تقديراً لإسهاماته العلمية والخيرية. وهو خير نموذج وقدوة لمن يجمع بين العلم والعمل ويخدم مجتمعه ووطنه وأمته بالعمل الخيري والتطوعي.

ومن فضائل عمله وعطائه؛ أن يكون صاحب حوار في المجالات الفكرية والثقافية والاجتماعية على المستوى الداخلي والخارجي، وأن يكون أيضًا أحد رموز خدمة قضايا الأمة الإسلامية في المنظمات والمحافل الدولية. ومن أبرز نوافذ وأبواب الخير وفضائل أعماله: شغل منصب رئيس مجلس هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية، ورئيس المؤتمر الإسلامي العالمي، والأمين العام للمجلس العالمي للدعوة والمساعدة الإسلامية. قاد وأدار عدداً من المنظمات، كما شارك في جمعيات خيرية أخرى، منها المجلس الإسلامي السابق، وساهم من خلال هذه المنظمات في دعم مشاريع الصحة والتعليم والإغاثة في الدول المحتاجة. جمعت شخصية ناصيف بين العمل والرسالة والواجب والشرف. فهو وأمثاله أمثلة حية على حسن التمثيل لكل موظف يمثل دينه وعمله. وعلى المستوى المحلي، فهو المؤسس والمؤسس المشارك لصندوق عبد الله بن عمر ناصيف التكافلي، وهي مبادرة تهدف إلى مساعدة الأسر المحتاجة والمحتاجة في الحالات الطارئة، والتي تطورت إلى مؤسسة عرفت باسم مؤسسة عبد الله بن عمر ناصيف الخيرية.

كتب عنه الكثير من معجبيه. ولا يمكن إحصاء هذه المقالات لتعدد الأعمال الخيرية وتنوع المبادرات التطوعية الهادفة إلى تحقيق مفهوم الوطن وقيم العمل الخيري؛ على سبيل المثال، ذكرت أبرز جهوده على موقع إسلام أون لاين، بما في ذلك تلك التي وردت على وجه التحديد عن مساهماته في العمل الإسلامي والخيري، أن “أحد الجوانب المهمة في حياة الأستاذ الدكتور عبد الله ناصيف كان اهتمامه بالإسلام والعمل الخيري، وتأثيره الدولي. وسيأخذ مكانه في الساحة بتوليه منصب الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي”. (1983-1993م). وقاد جهودًا كبيرة في الحوار الإسلامي العالمي وأعمال الإغاثة من خلال رئاسة هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية وإطلاق مشروع سنابل الخير. [الشهير]. كما شارك في لجنة اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام. كما شغل منصب الأمين العام للمجلس العالمي للدعوة والعمل الخيري الإسلامي من عام 1998م إلى عام 2008م. كما شغل منصب نائب رئيس الندوة العالمية للشباب الإسلامي. وساهم في تأسيس ودعم مؤسسة الإعجاز العلمي في القرآن والسنة. [إسلام أون لاين: عبدالله نصيف حياة في التعليم وخدمة الإسلام].

وقال عنه الصديق العزيز المهندس عبد العزيز حنفي وهو يصف مكانته وجمال أخلاقه وصفاته ما يلي: “إنه من الشخصيات البارزة البارزة في الجغرافيا الغربية ويحظى بالاحترام والإعجاب لدى المسؤولين والعامة. كما أنه أحد مؤسسي جمعية تعليم القرآن الكريم وحفظه (الهيركم) بجدة. كان يتمتع بأجمل الصفات والأخلاق النبيلة. كان طيبا وكريما بلا حدود. كان معروفا بسلوكه وأخلاقه وأخلاقه الحميدة”. اجتماعية من الدرجة الأولى، مخلصة وطيبة القلب، مع ارتفاع مكانتها وسلوكها الإنساني النبيل، كانت ملجأ الخلافات والتنازلات بين الناس. [صحيفة البلاد: رحيل عبدالله نصيف رجل الدولة والعمل الخيري].

وقد كتب عنه معالي الشيخ صالح بن حميد مقالاً طويلاً يستحق القراءة والاستفادة منه. ومن كتاباته عن جوانب الخير والمساعدة التي تفتخر بها المجتمعات والدول، يكتب: “تركنا عمود الخير والإرادة والإدارة وترك وراءنا إرثا واسعا”. وقد أدرجت الكلمة أيضا. الوطن والأمة الإسلامية وعالم الحق والخير والخير كسر قلبه… ويحكي عن مجلسه الأسبوعي الذي عامله مع مجتمعه كمركز للأفكار والعمل الخيري والتطوعي، والذي بدأه عام 1422هـ في منزله بالحي الأندلسي بجدة. كل يوم أحد من الغسق حتى العشاء، كان يجمع العلماء والمفكرين، وينشر الثقافة ويوثقها بلقطات تلفزيونية لضيوفه المهمين؛ فكانت مدرسة مليئة بالدعوة والعقل والاعتدال. [صحيفة الجزيرة: سيرة العلم ومسيرة الفكر ونهج السماحة].

كما كتب عن أبرز جوانب تأثير ناصيف وقدوته وكرمه من خلال عمله المهني. وقال تلميذه وزميله السفير السعودي عبد العزيز تركستانلي: “لقد ساهم في إنشاء مركز أبحاث الحج ومعهد الاقتصاد الإسلامي وغيرها من المراكز التي لا يسعنا حصرها هنا. وكان له دور مهم في تطوير البرامج البحثية والأكاديمية التي جعلت من الجامعة منارة علمية في المملكة والعالم الإسلامي، وحتى بعد خروجه من القاعات الأكاديمية كان يحمل رسالته إلى آفاق أوسع”. وفي رابطة العالم الإسلامي؛ كان أباً، ومرشداً، وأميناً على شؤون الأمة. لقد فتح مكتبه وقلبه لكل مسلم من المشرق إلى المغرب، ولم يرد محتاجًا، ولم يغلق بابه في وجه محتاج. كان يعتقد أن خدمة الناس عبادة وأن العطاء وسيلة لإرضاء الله. “كم من الناس تغيرت حياتهم بفضل كلماته، وكم من الناس وجدوا بصيص أمل جديد بدعمه وتشجيعه.” [صحيفة البلاد: في رثاء عبدالله نصيف]

– دعم مفهوم القطاع الثالث:

كان يدور في ذهنه الكثير، بل وتحدث مطولاً عن حالة القطاع الخيري وطموحاته فيه؛ بما في ذلك أن يكون هناك قطاع إداري ثالث، إلى جانب قطاع الدولة والقطاع التجاري، له حقوقه وصلاحياته وواجباته ومسؤولياته، للتعامل مع الجمعيات والمؤسسات المانحة والجمعيات الخيرية والخيرية، فضلاً عن المراكز الاجتماعية الكثيرة والمتنوعة. وقد رافقت معاليه في إحدى رحلاته الخيرية إلى الخارج وجلست في حضرته لفترة محدودة وكان يردد مفهوم الأمل هذا للقطاع الخيري. وتفاعل مع كتاب (القطاع الثالث والفرص) عندما قرأه قبل صدوره وكتب مقدمة وتقريراً مع معاليه إيماناً منه بأهمية هذا القطاع ودوره التنموي المنشود في هذه الأمة المباركة.

ومما كتبه أثناء تقديم هذا الكتاب ما يلي: “سعدت جداً عندما طلب مني أخي الجليل الدكتور محمد بن عبد الله السلومي أن أقول كلمة قصيرة في كتابه (القطاع الثالث والفرص)، فوجدته شاملاً في جوانب تشتد الحاجة إليها في هذا العصر الذي تختلط فيه القضايا بين عامة المسلمين ويتأثرون بالأنظمة الغربية واهتمامها بالمؤسسات الاجتماعية واعتمادها عليها، وبما أنه قطاع ثالث فإن له خصائصه الخاصة. وفي كل المجتمعات الغربية تقريباً، وتواجه الجمعيات الخيرية والجمعيات الخيرية اتهامات ومضايقات، وفي الوقت الذي تتعرض فيه لإغلاق أبوابها ومصادرة مؤسساتها والاستيلاء عليها بشكل غير قانوني في بعض الدول الإسلامية الكبرى… فبدلا من أن تكون مصدرا لتمويل وتشغيل المدارس والمساجد والجمعيات ودور الأيتام وغيرها، بدأت تتلقى مساعدات من الدولة وتشكل عبئا ثقيلا عليها، وذلك لإحياء السنة المفقودة وتنشيط المجتمعات الإسلامية، وهو ما يسميه المؤلف القطاع الثالث. [القطاع الثالث والفرص السانحة: ص23-24].

هؤلاء رموز العمل الخيري التطوعي، الذين يصنعون لأنفسهم (مشاريع خير للحياة) من خلال عطائهم الخيري واهتمامهم بتأصيل هذا القطاع في وطن العمل الخيري -ولله الحمد أن هناك الكثير منهم- هم من يستحقون أن تكتب عنهم سيرة ذاتية وتعريفات أولية. وهذا بالفعل ما ورد في كل منها، كما قال الشاعر جمال الدين الصرصاري:

الحمد لله الجامع للفضائل كلها

فيه اكتمل مجده وكبرياؤه

تم إنشاؤها لتكريم شخصيتها وفمها

لقد نشأت بشكل مختلف

وأشار الدكتور فايد سعيد إلى أهمية تدوين الأعمال والفضائل وتوثيق تاريخ الوجود عند المسلمين في جميع أنحاء العالم، وقال: “آخرون يرحلون وتبدأ سيرتهم بعد رحيلهم، لأن آثارهم تبقى حية في وجدان الناس ومؤسساتهم ومواقفهم. ومن هذه الفئة النبيلة الدكتور عبد الله ناصيف، كان رجلاً عمل بصمت، وخدم بصمت، وضحى بحياته بما شهد على مرحلة مهمة من تاريخ وجود المسلمين في المعاصر”. العالم، وخاصة في المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون كأقليات دينية وثقافية”. [صحيفة مكة الالكترونية].

ويمكن للقارئ قراءة المزيد عن حياته الشخصية والرسمية والعلمية والمهنية والاجتماعية في صحيفة الجزيرة التي تحمل عنوان (عبد الله عمر ناصيف) للكاتب محمد عبد الرزاق القششمي. والمقالات الكثيرة التي كتبت عن هذا العلم تظهر وتؤكد أهمية الكتابة عنه في كتاب توثيقي خاص، خاصة أنه رجل جمع الكثير من الأوسمة في العمل الخيري والعطاء التطوعي. إنه حقا (جامع الفضائل الكثيرة) لدرجة أن السير الذاتية المكتوبة عنه تضاف إلى سير أعلام عصره ونجوم وطنه وأمته، وفي الأوقات التي تضعف فيها القيادة وتنقصها تصبح مبادراته وأعماله التطوعية والخيرية مصدر إلهام لمن هم في المناصب والرئاسات، وقدوة ومصدرا للاقتداء به للأجيال. نماذج الدور.

رحم الله الفقيد (جامع المحاسن) الذي وافته المنية صباح يوم الأحد 20 ربيع الثاني 1447هـ، وألهم أهله الصبر والتفهم، ونفع الأمة بسيرته ومساره.

السابق
اوراق عمل علوم ثالث ابتدائي الفصل الاول 1447
التالي
اختبار رياضيات الفصل الاول القيمة المنزلية ثالث ابتدائي ف1 1447

اترك تعليقاً