اسأل بوكسنل

خطة “التهجير المؤقت” لسكان غزة كادت تتحول إلى مشروع إقليمي والسيسي أسقطها

ونقدم لزوارنا أهم وأحدث الأخبار في مقالتنا أدناه:
يوسي كوهين: خطة “التهجير المؤقت” لأهل غزة كادت تتحول إلى مشروع إقليمي والسيسي تخلى عن هذه الخطة, اليوم الاثنين 24 نوفمبر 2025 12:42

رام الله – دنيا الوطن
كشف يوسي كوهين، المدير السابق لجهاز المخابرات الإسرائيلي الموساد، في كتابه الجديد “ستصنعون الحرب بالحيل”، تفاصيل مثيرة عن دوره في صياغة ما وصفها بـ”خطة التهجير المؤقت” لسكان قطاع غزة نحو سيناء خلال الحرب التي اندلعت بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023، وأكد أن الفكرة حظيت بموافقة سياسية في إسرائيل قبل أن يرفضها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ويوقفها تماما.

يقدم الكتاب وصفًا داخليًا لكيفية تفكير المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أثناء الحرب. كما يعرض أساليب عمل الموساد وتجارب كوهين الشخصية في مختلف المجالات.

ويقول كوهين في كتابه إنه هو من بادر إلى خطة ترحيل نحو 1.5 مليون فلسطيني من قطاع غزة إلى سيناء بعد هجوم حماس. وأكد أن مجلس الوزراء الإسرائيلي وافق على الخطة وكلفه بالتواصل مع الدول العربية لإقناعها بأنها “إجراء مؤقت” وأن هدفه، على حد زعمه، تقليل عدد القتلى المدنيين.

وبحسب روايته، قام كوهين بجولة في عدة عواصم عربية، لكنه واجه خوفًا واضحًا من أن يتحول “التهجير المؤقت” إلى ترحيل دائم. يشار إلى أنه عرض الحصول على ضمانات دولية من الولايات المتحدة وإنجلترا واليابان والصين والهند لإثبات أن الخطوة التي تم اتخاذها كانت مؤقتة.

لكن القرار جاء من القاهرة؛ وقال كوهين إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رفض الخطة رفضا قاطعا وأغلق الباب بشدة أمام تنفيذها. وبعد إسقاط المشروع، تم وضع اسم كوهين كرئيس لفريق التفاوض على صفقة تبادل الأسرى، لكن رؤساء الأجهزة الأمنية الإسرائيلية الأخرى عارضوه، مما أدى إلى سحب الاقتراح.

ويشير كوهين في كتابه إلى أن إسرائيل خسرت “معركتها لكسب الرأي العام” ليس بسبب ما يصفها منتقدوها بالمجازر وجرائم الحرب ضد المدنيين في غزة، بل بسبب “فشل الدعاية الإسرائيلية”. ويبدو أنه يتجاهل الدمار الهائل في قطاع غزة ويصر على أن سبب التعاطف العالمي مع الفلسطينيين هو قدرة حماس على التأثير على وسائل الإعلام، وليس حجم المأساة الإنسانية.

ومستشهداً بتصريحات خالد مشعل الرافضة لحل الدولتين، يقدم كوهين صيغة دعائية يعتقد أن على إسرائيل أن تتبناها، لكنه يتجاهل تماماً أن منظمة التحرير الفلسطينية، التي تعترف بإسرائيل، ستتعرض للتهميش المستمر من جانب إسرائيل.

يشرح كوهين أجزاء من عمله السري ويسلط الضوء على كيف أُجبر على القيام بعدة شخصيات، بما في ذلك “خبير الآثار” في بعلبك، لبنان، و”جامع أكياس الشاي” خلال عملية في السودان. ويتناول بالتفصيل أساليب التجنيد التي يعتمدها الموساد، والتي يصفها بأنها “الأدوات نفسها منذ آلاف السنين”، ويؤكد أنها تقوم على نقاط الضعف البشرية والمصلحة الذاتية والدوافع المالية أو العاطفية أو الشخصية.

ويوضح أن “الهدف يجب أن يدرك أنه سيخسر الكثير إذا لم يتعاون”، مضيفا أن الموساد يوظف هذا المبدأ مع كبار الضباط في جيوش العدو أو علماء بارزين في دول مثل إيران، ليصل إلى مرحلة يصبح فيها العميل “رهينة الخيانة” تحت التهديد بالانكشاف.

ويركز كوهين على التعاون الدولي، الذي يصفه بأنه “أحد أهم عناصر قوة الموساد”، ويقول إن الجهاز ساهم في كشف العمليات الإرهابية في أوروبا وأستراليا، بما في ذلك الإنذار المبكر عن هجوم في بلجيكا عام 2016، وإحباط مؤامرة لتفجير طائرة مدنية في رحلة بين أبو ظبي وسيدني.

وفي حين أكد كوهين أن العلاقات السياسية المتوترة لم تمنع نقل معلومات إلى تركيا ساعدت في الكشف عن الخلايا المسؤولة عن 16 هجوما في عام 2018، فإن تركيا لا تختلف عن الدول الأخرى.

وفي كتابه، يبدو كوهين حريصا على تقديم صورة شاملة عن نفسه ليس فقط كرئيس سابق للموساد، ولكن أيضا كرجل دولة قادر على قيادة إسرائيل خلال فترة مضطربة. ويرى مراقبون أن عرض إنجازاته وإبراز علاقاته الواسعة مع القادة العرب والغربيين، يأتي ضمن مساعيه لتمهيد الطريق أمامه لقيادة الحكومة.

ويكرر كوهين عبارة “الزعيم القوي هو الذي يقدم التنازلات”، في إشارة إلى اتفاق السلام الموقع بين مصر وإسرائيل عقب حرب 1973. ويؤكد أنه تأثر بشدة بتوقيع الاتفاق الإبراهيمي بين إسرائيل والدول العربية، مؤكدا أن “السلام الحقيقي يبنى بعد إظهار القوة”.

السابق
صمم ورقة عمل اختبار نهائي أو نصفي في أقل من دقيقة! حسب المنهج السعودي
التالي
اختبارات رياضيات المرحلة الثانوية الفصل الأول

اترك تعليقاً