منوعات

ممن اقتصر في كتابه على الصحيح دون غيره؟

ممن اقتصر في كتابه على الصحيح دون غيره؟? بدأت الدراسات الإسلامية منذ فجر الإسلام باهتمام كبير بتجميع وتصنيف حديث النبي صلى الله عليه وسلم، حيث عَنَى المحدثون بجمع الأحاديث والروايات وطرحها على ضوء المنهج النقدي الحديث؛ حتى تأكد أنها صحيحة وموثوقة والغرض من ذلك هو الحفاظ على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما شرعه الله فيها.


ومن خلال هذا الاهتمام بحديث النبي صلى الله عليه وسلم خرج الكثير من كتب الحديث، التي اشتُهِرَت بشأن جمع الأحاديث الصحيحة، مثل كتاب البخاري و مسلم، وصحيح الترمذي والأحاديث الصحيحة لأبي داود وغيرها، وكانت هذه الكتب هي التي اقتصر فيها محدثو الحديث على الحديث الصحيح فقط، حيث ركزوا على جمع ما هو صحيح وموثق وموافق للشريعة الإسلامية.

ويعود هذا التركيز على الحديث الصحيح فقط إلى حرص المحدثين على إعطاء أهمية كبيرة للصحة الحديث، حتى تتمكن الأمة الإسلامية من أن تتبع دينها بالشكل الصحيح، والتعرف على سنة النبي صلى الله عليه وسلم وما شرعه الله فيها، وهذا الأمر ذو أهمية قصوى لأن الإسلام دين يتضمن تفاصيل كثيرة، ولذلك كان على المحدثين تصنيف كل شيء بعناية شديدة حتى يتسنى للأمة الإسلامية تعرف الحقيقة والدين الحنيف.

ومن هذا المنطلق فإن استثناء المحدثين للحديث الصحيح فقط في كتاباتهم شيء منطقي وضروري، ويردّ على من ينتقد هذا الأمر بأنه نوع من التحيز، فالحديث الصحيح هو الركيزة الأساسية لكل شيء يتعلق بالشريعة الإسلامية وسنة النبي صلى الله عليه وسلم. لذلك، يعتبر المسلمون في العالم بجميع أصنافهم أن الكتب التي قُدِّمْت بهذا الاهتمام باستثناء للحديث الصحيح فقط هي المصدر الحقيقي للاستشارة في جميع المسائل التي تخص سنة النبي صلى الله عليه وسلم والشريعة الإسلامية بشكل عام.

السابق
يسود الضغط المنخفض على الصحراء الكبرى صيفا بسبب؟
التالي
الحديث الذي عده العلماء احد الاحاديث التي عليها مدار الاسلام؟

اترك تعليقاً